سيارات الأجرة الصغيرة بين خدمة المواطن وتحديات القطاع… الرقمنة طريق نحو إصلاح شامل

سيارات الأجرة الصغيرة بين خدمة المواطن وتحديات القطاع… الرقمنة طريق نحو إصلاح شامل

إعداد: بدر شاشا

سلام عليكم أخي أريد ذهاب إلى جامعة ابن طفيل….. لا أعتذر  لمذا لأنني سأذهب وأرجع فارغ أخي مسافة قصيرة لا أغلق الباب………كلام نسمعه يوميا 

تؤدي سيارات الأجرة الصغيرة دورا مهما في النقل الحضري بالمغرب، فهي وسيلة يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميا للتنقل إلى العمل، والدراسة، والمستشفيات، والإدارات والأسواق. ورغم أهمية هذا القطاع، فإن عددا من المواطنين يطرحون ملاحظات وشكاوى تتعلق بجودة الخدمة، وهو ما يستدعي التفكير في حلول عملية تضمن حقوق الجميع، سواء السائقين أو الركاب.

وفي القنيطرة، كما في مدن مغربية أخرى، يشتكي بعض المواطنين من حالات يصفونها بتكرار رفض بعض سائقي سيارات الأجرة نقل الركاب إلى وجهات معينة، رغم أن السيارة تكون فارغة، أو اختيار وجهات يعتبرها السائق أكثر ربحا، وهو ما يسبب معاناة للركاب، خاصة كبار السن، والمرضى، والنساء، والطلبة، والأشخاص المستعجلين للوصول إلى أعمالهم أو مواعيدهم ترى كأنه سينقلك مجانا 

كما يشير بعض المواطنين إلى أن العثور على سيارة أجرة في بعض الأوقات أو بعض الأحياء قد يصبح أمرا صعبا، رغم وجود سيارات فارغة، وهو ما يثير تساؤلات حول تنظيم القطاع وكيفية ضمان استمرارية الخدمة العمومية التي ينتظرها المواطن.

وفي المقابل، يؤكد عدد من مهنيي القطاع أنهم يواجهون بدورهم تحديات عديدة، منها ارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف الصيانة، والازدحام المروري، وضغط العمل، وهي عوامل ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند البحث عن حلول متوازنة.

ومن هنا تبرز أهمية الرقمنة كوسيلة حديثة لتطوير قطاع سيارات الأجرة. فمن خلال تطبيقات رقمية رسمية، يمكن للراكب طلب سيارة أجرة بسهولة، ومعرفة موقعها، وتتبع مسار الرحلة، وتقييم جودة الخدمة، كما يمكن للإدارة المختصة مراقبة أداء القطاع بشكل أفضل، واستقبال شكاوى المواطنين ومعالجتها بسرعة وشفافية.

كما أن الرقمنة تساهم في تعزيز الثقة بين السائق والراكب، وتوفر بيانات تساعد المسؤولين على معرفة المناطق التي تعرف خصاصا في النقل، والأوقات التي يرتفع فيها الطلب، مما يسهل اتخاذ قرارات مبنية على معطيات دقيقة.

وإلى جانب الرقمنة، يحتاج القطاع إلى تعزيز المراقبة، واحترام القوانين المنظمة للنقل، وتكوين السائقين في مجال التواصل مع المواطنين، وتحسين ظروف عملهم، حتى يتمكنوا من تقديم خدمة ذات جودة عالية.

إن إصلاح قطاع سيارات الأجرة لا ينبغي أن يكون موجها ضد السائق أو الراكب، بل هو إصلاح يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المهنيين وحق المواطنين في الاستفادة من خدمة نقل آمنة، ومنظمة، وعادلة.

إن المغرب يتجه نحو الرقمنة في مختلف القطاعات، وقطاع النقل الحضري بدوره يحتاج إلى هذا التحول، حتى تصبح الخدمة أكثر كفاءة، وأكثر شفافية، وأكثر استجابة لانتظارات المواطنين، وبما يواكب طموحات المملكة في بناء إدارة وخدمات عمومية عصرية تخدم الجميع. 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*