مدرب منتخب السينغال : سخرية القدر.

مدرب منتخب السينغال : سخرية القدر.

كتبها: سدي علي ماء العينين 

في رواية “رجال في الشمس” لغسان كنفاني، كان هناك مهاجرون يُهرَّبون داخل صهريج حديدي. 

وعند وصولهم إلى نقطة الحدود، طال حوار شرطي المعبر مع السائق وتأخر كثيراً، حتى مات المهاجرون داخل الخزان اختناقاً.

​وفي نهاية الرواية، طُرِح ذلك السؤال الوجودي الحارق:

​”لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟”

​وأنا أشاهد مباراة المنتخب السنغالي في دقيقتها الأخيرة، حين أعلن الحكم عن ضربة جزاء ضده —وهي ضربة جزاء يحوطها الشك وتذكرنا بتلك الواضحة التي أُعلنت للمنتخب المغربي في نهائي كأس إفريقيا— قلت في قرارة نفسي:

لماذا لم ينسحبوا كما انسحبوا في المغرب؟

​لكن يبدو أن العدالة الإلهية قد قالت كلمتها في النهاية… و”هاردلاك” لمنتخب السنغال.

​ثمة جزئية مريرة أخرى في نهاية الرواية، وهي أن سائق الصهريج رمى بالجثث في مزبلة على الحدود.

 وبالمثل، يبدو أن مدرب السنغال في طريقه اليوم إلى مزبلة التاريخ.

​كل المحبة والتقدير للاعبين وللشعب السنغالي الشقيق.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*