كتبها: أحمد رحمون
تشهد أسواق الماشية بالمغرب اختلالا كبيرا بين العرض والطلب مع اقتراب عيد الأضحى، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الأضاحي وتراجع جودتها، رغم الحديث الرسمي عن دعم قطاع الماشية واستيراد الأغنام.
هذا الوضع أثار غضبا واسعا وتساؤلات حول مصير الدعم العمومي، خاصة مع انتشار اعتقاد بأن بعض الوسطاء و”لفراقشية” استفادوا من الدعم بطرق غير شفافة، وربما عبر التصريح برؤوس ماشية غير موجودة أو بأعداد مبالغ فيها.
المواطن البسيط لم يستفد إطلاقا من هذا الدعم، بل وجد نفسه عاجزا عن شراء الأضحية بسبب الغلاء وضعف القدرة الشرائية، في وقت حقق فيه الكسابة و المضاربون والسماسرة، على حد سواء، أرباحا كبيرة مستغلين ضعف المراقبة وغياب الشفافية.
إن الأزمة لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسات، لأن الأموال العمومية لم تنعكس على الأسعار داخل الأسواق.
فضرورة فتح تحقيقات شفافة حول طرق توزيع الدعم والمستفيدين الحقيقيين منه، مع تشديد الرقابة على الأسواق، حتى لا تتحول شعيرة الأضحية إلى عبء ثقيل يحرم آلاف الأسر المغربية من فرحة العيد.
