ضد حكرة الانسان …. ولو باسم الدين يا وزير حقوق الانسان

د.عزيز رويبح حقوقي ومحام بهيئة الرباط

اقصى درجات التناقض ان يهاجم وزير لحقوق الانسان امرأة على التصرف في لباسها من منطلق حزبي ديني اخلاقي و ان يلومها على نزع حجاب شعرها باعتباره جزء من البرنامج ” الروحي “للحزب و شكل من اشكال البرهنة على ضمان الالتزام بجوهر التعاقد السياسي الذي افضى الى البرلمان و الحكومة و مكن من “تذوق حلاوة ” السلطة بعد سنوات عجاف..
فما معنى ان يغض وزير حقوق الانسان و عشيرته من الذكور الطرف عن زملائه في الجماعة و في الحزب و الحكومة و ان لا يرى في حميمية يتيم في باريز مع صديقته عفوا مع دلاكته السابقة و بعيدا عن زوجته و ام ابنائه مسا بشعارات الحزب الاخلاقية و الدينية و الدعوية.
و لماذا لا يشمئز سيادة الوزير و من معه و يغضب و يثور و يدين و يعاقب و يقصي ابطال رسميين “جهابدة “في الدعوة و السياسة و المسئوليات التنظيمية و الدينية و الجماعية و الوطنية ورطوا انفسهم في الفضائح و المظالم و النزوات الموثقة و المثبة في محاضر رسمية و عقود توثيقية و احكام قطعية كانت اخطر بكثير من مجرد تغيير لباس املته نشوة الشعور بالحرية و الامان وجمالية الناس و المكان ، نشوة فرح مشروع ينسي المظاهر و القناعات العارضة و “قيم “المسايرة و لا يبقى غير الانسان الحر المنعثق بكامل مسئوليته مستقلا في فعله عن كل تأثير قد يشوش على لحظة سعادة لا احد غير صاحبها يستطيع ان يسوعب اسبابها و شروطها ….
المرأة حيط قصير عند الاسلاميين و اليمينيين والمتياسرين وغيرهم من الكائنات السياسية و المهنية و النقابية ، انظروا الى نساء قويات حرات مستقلات كيف تم تهجيرهن قسرا من احزابهن ، احيانا بالمناورات و الدسائس و في احيان غير قليلة بالعنف و التهديد و الترهيب و الفتوة لتصبح هياكلهم الحزبية عظمية !.
توظيف المرأة عند هؤلاء و أولائك جميعا ” ضرورة تاريخية مرحلية ” لجعلها قوة متحكم فيها فتكون طيعة و غير ممانعة لانجاح عمليات الاستقطاب و الاستقواء في محاولات الانقضاض على المؤسسات السياسية حيث يبقى تحطيمها في المقابل محتمل و ممكن وان حصل فلابد يكون مدويا و حاسما و ناسفا ومرهبا لباقي النساء خدمة لرمزيتهم الذكورية المتسلطة على القوانين و المتحكمة في التنظيمات و الجاثمة علنا على خريطة الوطن و نبضه حتى يبقى بعيدا عن مبادئ و قيم الديمقراطية و المساواة و حقوق الانسان و الحقوق الانسانية للنساء ….
لا ضير في عقيدتهم ان كان المذنب رجلا “فالفحولة “اذا لم يروي عطشها الشرع وحده جاز اللعب على مشارف البحر و جازت المذاعبة في فضاءات ابهة الخمس نجوم و المهابة في القبة في اخر المطاف مجرد سقف قد يكون البرلمان و قد تكون الوزارة فلا متابعة و لا تأديب و لا تقريع و “لا تسويط “فالاعذار معلبة بوفرة في ادمغة المربين و الدعاة و المروضين المتطوعين و المحترفين و بمجرد الوقوع و انفضاح الامر تعلن الطوارئ و يكثر الاجتهاد و تنزل الرحمة و يعم التسامح !و تسخر كل الامكانات اللازمة لتمر العاصفة على الاخ بردا و سلاما بل سراحا و زواجا و طلاقا و اسبتدالا رخيصا …..
اما اذا كان الامر يتعلق بامرأة و اخت في الدين و الحزب و التاريخ و الكفاح و النضال فان تصرفها مراقب و تحت المجهر عند السلام و وقت الكلام و في البرلمان و عند السفر ….الاخوة قساة عتاة لا يرضوا لاختهم ان تخل بشعارات الحزب و لو كانت حفنة قماش او ابتسامة فرح فالفرح و السعادة وزواج الوزارة و الحرية و والماصاج و التدليك و المساعدة على القذف و باريز و الجن و الملائكة ! مناطها و مجالها ذكوري صرف اما النساء فاولى بهن التجهم و البؤس و كل حركة لا ترضي سي السيد من منظر ي زواج القاصرات و المدافعين عن تعدد الزوجات هي جريمة لا تغتفر تحيل دون تردد المتهمة على مقصلة التنظيم و الاعلام و السياسة ليكون القصاص عبرة لمن لا يعتبر…….

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*