إلى “زمالة ” فهد الشميري”…المغرب أشرف من عُروبتك

سياسي: ل/ رشيد

كم تمنيت أن تكون زميلا لي في رحاب صاحبة الجلالة لأجادلك في أدبيات الأجناس الصحفية وفي أخلاقيات مهنة الشرفاء.

لكن، أستسمح من الشاعر مظفر النواب أن أستعير من شعره الجميل، لأرد على “جرثومة خبيثة” من أرض الحرمين، للأسف..

بلاد المغرب عروس عروبتكم؟؟

بشرف حضارتها وتاريخها ومستقبلها
فلماذا ادخلتم مكبوتاتكم حجرتها الطاهرة
ووقفتم تسترقون السمع وراء الأبواب لمنجزات واقعها حتى في زمن الكورونا
وسخرتم “بوقا” باسم الصحافة لمهاجمة شرف الشرفاء

فما أوسخك ! يا ولد حقـــ….
لست خجولا حين أصارحك بحقيقتك ومن يقف وراءك
ان حظيرة خنزير اطهر من أطهركم

أعود إليك يا فهد، لماذا الهجوم على المغرب في هذا الوقت بالذات، وآنت تنتمي لدولة العروبة والإسلام وارض الكعبة والمدينة والحرمين.في شهر رمضان، شهر الصيام والعبادة وغياب الشياطين…

إلا ان ظهر شيطانك؟….أليس ديننا الحنيف يوصينا بالأخلاق والكلمة الطيبة وعدم قذف حتى المحصنات…

يبدو، انك مجرد “مسخر” و لم تحترم، لا شهر الرحمان، ولا  حتى زمن الوباء والداء والفيروس، الذي ينخركم في عقر داركم، في حين اختار المغرب إجراءات احترازية استباقية بتلاحم الملك والشعب لمواجهة الداء والوباء، وقادر حتى على مواجهة فيروسات بشرية من بني جلدتنا.

صوتك، يا فهد، خارج السياق الواقعي وحتى التاريخي، نعم المغرب بلد الانفتاح والحداثة والتعايش..

اختار المغرب، ان يكون بلد التعايش الإنساني والاختلاف والحداثة منذ أزمنة، واختار الانفتاح والمعاصرة والتحديث لمواكبة العصر بكل جرأة وتحدي، وهو اختيار ملك وشعب، وليس بإملاء أجنبي.

في حين يا فهد، ما زلت “فهدا” في جحرك، تعيش على أرض قاحلة، مغلقة، بلا ديمقراطية ولا حقوق إنسان ولا حقوق المرأة، ما زلتم تناقشون “سياقة المرأة السيارة وحضورها مباراة كرة القدم” ونحن المرأة تعيش المساواة ومناصفة منذ عقد من الزمن…

النساء، يا فهد، بمغربنا، يعشن في الحرية لهن مناصب و مسؤوليات مختلفة على كل المستويات، بكفاءتهن وعلمهن وتعليمهن، وليس بأجسادهن…المرأة ليست سلعة كما تعيش أنت ومن معك في دول أخرى في تصريف مكبوتاتكم الجنسية مقابل مال براميل النفط.

المغرب، اختار، الانفتاح واحترام الدوق والفن، وارض الإبداع، في حين انتم تفكرون في الخروج من الانغلاق والدوغمائية والتحجر..

المغرب، يا فهد، اختار الحداثة، والحداثة ممزوجة ومنصهرة بالتقليد والحضارة المغربية، و السياحة هي منتوج مغربي للمغاربة والأجانب، أم انك لا تسافر لدول العالم من اجل اكتشاف الحضارات والتاريخ والتقدم، ليس عليك، ما دمت تعيش على أرض النفط مقابل الغذاء، ليأتي رئيس أقوى دولة في العالم يجمع محصولاتكم من أجل حفظ أمنكم…

ألستم مجرد، بشر يستهلك أخر الماركات من وسائل الحياة، من صنع غربي، وانتم مجرد مستهلكين لنعم الحياة، والأخر يفكر ويبحث من اجل مواصلة التقدم…فلا عليك ناموا وكولوا واشربوا ما دامت أموال النفط تقيكم  الفكر الحر وعقل التجدد..

ألستم مجرد ، معامل بؤر و صراعات وشن الحروب والعداوات حتى بين أخوانكم العرب، والنتيجة ما يقع في فلسطين، العراق، اليمن، سوريا، ليبيا…لكن المغرب، ارض استقرار وسيادة يا فهد…

اترك عنك المغرب، فهو يعرف ضعفه وقوته، وينظر للمستقبل بكل تفاني، وهاهو يواجه وباء كورونا بكل تفاني بمجهوداته الذاتية، كما سبق ان أثبت نجاعته في الاستثمار في الصناعة والتكنولوجيا والطاقات المتجددة…

أتمنى يا فهد أن نلتقي، لمناظرة او جدل مفيد، وليس بسوفسطائية مؤدى عنها، لأن حريتنا الفكرية والحقوقية وحتى السياحية مؤسسة قانونيا، وليست بمنشار يؤدي زميلنا الراحل “خاشقجي”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*