الرد المزلزل على هذيان شمكري آل بعيران؟

بقلم حميد وضاح

ما عادت هذه الأمثلة من قبيل ” اللهم كثر حسادنا”، أو “السفيه لا ينطق إلا بما فيه؟؟”، أو ” أوخلاه فالسطل وجا يطل ” ، أو ” إن النار عندما لا تجد ما تأكل، تأكل نفسها” …، قادرة على قراءة وتحليل خلفيات هذا الانقلاب المفاجئ وفائق السرعة في علاقة قبيلة آل بعيران بمغربنا العزيز.

وهنا سأتعرى من كل التزام أخلاقي أو سلالي، اللهم التزامي الوطني الذي يشعل في قلبي نار الغيرة والرد انتصارا لمغربيتي، فمغربي أحمله في قلبي  وليس جيبي أيها الشمكري .

لقد كتبت في مقال سابق أنه من مكر الجغرافيا أن وضعت المغرب على أرض محاطة بالأعداء، فأينما ولى وجهه هناك عدو حاقد متربص، واليوم تمظهرات هذا العداء تمتد إلى كياني المكر والغدر بخليجنا العربي العزيز، وتعري عن حقيقة الخلايا النائمة ،التي دفعها الرقي المغربي واستقلال قراره إلى أن تخرج من حالة النوم إلى اليقظة و تسقط كل الأقنعة لتواجه مغرب الصدق والخير والجمال بوجهها العبوس .

وهنا سأرد على هذا المسمى “الشمكري”، الذي لم يحترم لا حرمة شهر رمضان المبارك ولا عمق العلاقات المغربية بكيانه، ليقوم علينا بعملية تعري أخلاقي عله يخفف من لظى النيران المتقدة في صدر حكامه الطغاة ،نار الحقد والحسد، جالبا لنفسه ولبلاده سخطا عارما من طرف المغاربة وإخوانهم العرب.

فالمغرب في إدراك هذا “الشمكري” ، مجرد وكر كبير للدعارة وسياحة التبول و هجرة وسحر…، وأن المغاربة “معاكيز” ألفوا أن يأكلوها “باردة”، لذلك لم يستطيعوا أن يدخلوا غمار الصناعة والفلاحة رغم أن المغرب يتوفر على أخصب الأراضي، واصفا المغاربة ببلاد الطرابيش.

وهنا السيد الشمكري ( إذ لا يمكن أن تهذي بمثل هذا اللغط إلا إذا كنت مغيب الوعي بفعل تأثير أقراص هلوسة الاندحار السياسي أمام أسيادك المغاربة )، لن أكون مضطرا لإقناعك بالريادة المغربية في الفلاحة والصناعة والعلوم والتواصل والطب والمهن والأخلاق وقوة شخصية المغربي وحضوره القوي في كل المجالات عالميا…، فذاك عمل قام به بعض الصحفيين المغاربة وغيرهم من إخواننا العرب مشكورين، بل سأقتحم بيتك، بنفس جرأتك أو أكثر، لأفتش فيه عن وجود الله ، وعن وجود الدولة و أسسها، من اقتصاد وجيش ومواطنة وعدالة وتوزيع عادل لثروات النفط و الحج والعمرة والذهب….

1/ الدين ليس بناء المساجد وتكديس أموال الحج والعمرة:

الدين ليس مجرد بناء المساجد والفنادق المستقبلة لوفود الحجاج والمعتمرين، بل هو كذلك سلوك عملي واقعي نعثر عليه في معاملة الإنسان المسلم لأخيه المسلم ولكل بني البشر مهما اختلفت دياناتهم وأعراقهم وثقافاتهم.

فأي إسلام هذا الذي يدفعك إلى إمطار شعب يبعد عنك بآلاف الكيلومترات، كان دائما لبلادك عونا في السراء والضراء، بوابل من الشتائم والاتهامات المخلة بآداب الإسلام والأخلاق العامة، ومكتبك ربما يجاور قبر النبي صلى عليه وسلم؟ أي إسلام هذا الذي يدفعك إلى أن تتطاول على اقتصاد دولة تشارككم العروبة والدين والتاريخ؟

أي دين هذا الذي يدفعك إلى صناعة الإرهاب ومحاولة تعميم النموذج الوهابي الذي لم يجن منه العالم سوى الدمار والعنف حتى أصبح كل مسلم إرهابي بالقوة في الوعي الجمعي الغربي، وانتم من يتحمل المسؤولية في هذه الصورة المنحطة التي ألصقت بالإسلام في الغرب،حيث أصبح الإسلام عندهم رديف الإرهاب والكبت الجنسي ومقايضة النساء بالجمال..؟ .

أي إسلام هذا الذي يدفعك إلى زرع التفرقة بين المسلمين مرة بالدسائس والمكائد والتحريض، ومرة بتسخير الأبواق الإعلامية، لنفث سمومها في أعراض الدول التي لم تسايركم في مشروع فقدان عقلكم وقلع سراويلكم، ومرة بوضع اليد بيد الأعداء؟

أي إسلام هذا الذي يدفعك إلى فرض حصار غاشم ظالم على دولة مسلمة ومحاولة تجويع شعبها لدفعها إلى التنازل عن سيادتها واستقلالية قرارها والزج بها في أتون عشيقيك ترامب ونتنياهو؟

وأي إسلام هذا الذي تعتقد به ويجعلك توظف عائدات الحج والعمرة لضرب الإسلام ووحدة المسلمين واستقرار بلدانهم ونشر فسادك الأخلاقي في كل أرض تطأها أقدامك؟

أي إسلام هذا الذي تعتقد به ويجعلك تحول الأرض المقدسة الطاهرة إلى ماخور كبير مفتوح تتمازج فيه مهرجانات العري بالقمار والشامبانيا ولحم نسائك العوانس.

باختصار شديد بحثت عن الله في سلوكك، فلم أجد إلا الشيطان يتسيد على كل مناحي الحياة عندك، متغذيا بعائدات النفط والذهب وريع السياحة الدينية وتجمد إحساس العروبة في شرايينك.

2/ أين وجود الدولة في سلوكك؟

بحثت  في سلوكك عن الدولة و ما يرتبط بها من مفاهيم المواطنة و حقوق الإنسان والديمقراطية والتوزيع العادل للثروات والفرص والكرامة..، فلم أجد سوى استبداد العقل القبلي على سلوكك وما يقتضيه من ردود الأفعال المتهورة والمزاجية، و السعي الحثيث لخلق النعرات والامتثال لسلطة الغرائز وتعطيل العقل التحليلي الاستباقي الذي يقدر النتائج. وهذا يعني أنه لا يمكن أن  تعيش في دولة لها ضوابطها القانونية والمؤسساتية وتجنح لهذا الأسلوب ” العدواني ” ،الذي يؤكد أنك لازلت تعيش في عصر الجاهلية الموسوم باستباحة الأعراض والغدر وخشونة الطباع ،ما يعني أن اكتشافك لحقول النفط لم يغير فيك شيئا، حتى تتخلص من شحنة خيبة الأمل والفشل والحقد،حيث كلت ما استطعت أن تكيل للدول ، التي أسميتها بدول الطرابيش ، شتى أنواع السب والقذف ورمي أعراض نسائها واقتصادها بالافتراء والبهتان،دون أن تخضع للمساءلة القضائية وكأنك تعيش في غابة اسمها دولة آل بعيران.

وكيف ستساءل قضائيا، وكيانك يحتل المراتب الأولى في سلم الإعدام الدولي،حيث تكون المشنقة مآل كل معارض سياسي أو مطالب بالحق والكرامة والتوزيع العادل للثروة.

وقد أضفت لها صفة جديدة، هي صفة المنشار، ليصبح كيانك أول ما استعمل المنشار للتخلص من شخص بريء كان سلاحه الوحيد القلم والقرطاس.

وأعجب كيف أن بناءك للطرق السيارة والعمارات الشاهقة الزجاجية والجامعات والفنادق وفتح أبواب الأراضي المقدسة أمام  مهرجانات الغناء والعري والقمار وأحدث الصيحات العالمية في الموضة والدعارة …لم ينجح  في أن يبيد فيك الحنين إلى سلوك القبيلة والقطيع والهجاء مدفوع الثمن بالدينار، حيث يعم مبدأ الفوضى والسيبة والولاء للحاكم الطاغية الذي يسعى الجميع لنيل رضاه بكل الطرق وشتى الوسائل ولو بتلويث سمعة الدول .

3/ أي مستقبل لدولة تقيم اقتصادها على ريع النفط والحج؟

أن تتهم اقتصاد المغرب باقتصاد الدعارة و الهجرة وعجز المغاربة أن يدخلوا غمار اقتصاد الصناعة والفلاحة، من المفروض أن يكون اقتصادك أيها “الشمكري” قويا مستقلا، يقوم على الصناعة والفلاحة، لكنه على العكس من ذلك، إنه اقتصاد يقوم فقط على ريع النفط ومداخيل الحج والعمرة والذهب ، وبالتالي فهو اقتصاد غارق في الهشاشة والتبعية ومهدد بالدمار ومعه دمار كيانك، كمآل منطقي لكل بناء على الرمال.

فإلى متى ستظل بطون الصحراء معطاءة وهي تعصر تعصرا، كل يوم ،لتغذية رفاهية حكامك الطواغيت وحواريهم؟.

السيد الشمكري ، لولا العمالة الأجنبية، التي اضطلعت بتوفير كل ما يحتاجه استرخاؤك واستخراؤك، من سباكة وكهربة وجزارة  ونجارة وزراعة وسياقة و تلحيم وطب وصحة وتعليم ودفاع وأمن… ، فلولا هؤلاء الأجانب “كون فضلاتك ما تجمعها شراوط ( قماش)”. فكل شيء يأتيك من الأجانب من السبحة إلى العقال إلى العازل الطبي…

باختصار شديد،أنت كائن عالة على الإنسانية والحضارة و كل تفكيرك منصب على بطنك وقضيبك، وأنت سبب كل ما يتعرض له العرب والمسلمون من إهانة وذل ونكبات، لأنك فاقد للكرامة وللغيرة والشرف.

4/ فاقد القيمة ، لا ينتج قيما:

من يسمعك السيد الشمكري، وأنت تتحدث عن المغربيات بمثل هكذا وقاحة، يعتقد انك تعيش في المدينة الفاضلة، وأن نساءها ورجالها محصنو الفروج،بل ملائكة تمشي على الأرض.

لكنه يظل اعتقاد واهم، فالحقيقة هي أن كيانك ،أيها الشمكري، كما خرج منها الإرهاب خرج منها الفساد، حيث انتم من نشرتهم الدعارة واستثمرتهم فيها أموالا طائلة وفي شتى بلدان العالم منها العربي و الغربي، عبر بناء المنتجعات السياحية والترفيهية والفنادق وإطلاق القنوات الفضائية للغناء والرقص والتعري، وكذلك خروج رجالكم كالضواري المفترسة للبحث عن شتى أنواع الملذات، إما فاعلين أومفعول بهم، لتصريف شحنات الكبت متراكمة في صدورهم عبر سنوات الحرمان والبداوة.

السيد الشمكري، يكفي أن تكتب على محرك البحث غوغل بعض العناوين المفتاح، من قبيل : الدعارة في …، أو الشذوذ الجنسي في…، أو ظاهرة السحاق في ….،أو المثلية الجنسية في … ،أو الخيانة الزوجية في…،أو زنى المحارم في….، لترى حقيقتك بجميع اللغات منها، العربية والفرنسية والانجليزية والألمانية وحتى الهندية والصينية…، وهذا يعني أن عيشك على الأرض الطاهرة المباركة ،لم يستطع أن يصون نساءك ورجالك من السقوط المذوي في أحضان الممارسات الجنسية الشاذة ،والتي عصفت حتى بشبابكم وشاباتكم، من دعارة و سحاق ولواط و بيدوفيليا وخيانة زوجية وبأرقام خيالية.

إذن فعن أي عهر ترمينا به وأنت غارق، من أخمص قدمك إلى أصغر شعرة في جمجمتك، في هذا النوع من الشذوذ الجنسي ولعله سبب أساسي في ارتفاع نسبة العنوسة عند نسائك ورجالك.

وهنا كان عليك السيد الشمكري أن تمارس فتوتك الإعلامية في بلادك، فتتكلم لنا عن تلطيخ أياديكم بنشر مواطن بريء وتقطيع جسده وتذويبه، وتتكلم عن انتشار ظاهرة الإعدامات لكل صوت معارض حر وخنق حرية التعبير، وعن المسافات الضوئية بين أغنيائكم وفقرائكم، وتتكلم عن ارتمائكم اللامشروط في أحضان ترامب ونتنياهو، وتتكلم عن انتشار استهلاك المخدرات الصلبة والسحاق بين نسائكم واللواط بين رجالكم.

السيد الشمكري هناك العديد من الظواهر الشاذة أخلاقا واجتماعا وسياسة واقتصادا التي يعج بها كيانك، ولكن لا تمتلك الجرأة لمعالجتها إعلاميا لأنك مجرد كلب حراسة لأسيادك الطغاة.

وأخيرا السيد الشمكري، لا يجب أن تغتر بما أنت فيه اليوم من نعيم، فحركة التاريخ تعلمنا أن دوام الحال من المحال، فلا بد من أن يأتي يوم تعود فيه إلى حجمك وأصلك الحقيقي وعاش من عرف أصله،فمآل كل القصور التي تشيد على الرمال الانهيار.

وأنتهي بما انتهى إليه ألبير كامو : “إن أكبر معركة يجب أن يخوضها الإنسان هي معركته مع نفسه،معركة ينتصر فيها حب العدالة على شهوة الحقد”.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*