لمذا فشل ادريس لشݣر في قيادة الاتحاد الاشتراكي ؟؟

# محاولة بسيطة لفهم ما جرى ويجري داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية #
لمذا فشل ادريس لشݣر في قيادة الاتحاد الاشتراكي ؟؟

الاتحاد الاشتراكي كتكتل سياسي جمع داخله ما بين اشخاص يحملون تراث الحركة الوطنية والاستمرار النضالي للمقاومة وجيش التحرير والتيار النقابي إضافة إلى شرائح او فئات من المثقفين مختلفي المشارب والخلفيات والتكوين الفكري قام منذ انطلاقته في اعتماد عمليات تشكيل قياداته على مبدء التوافق كما ان قوته السياسية والنضالية استمدها كذلك من هذا الاختلاف في مكوناته التنظيمية المعبرة عن مختلف القوى الحية داخل المجتمع المغربي او ما اسطلح علية بالجماهير الشعبية وليس حزبا لطبقة او فئة اجتماعية يمكن سباغتها بلون اديلوجي محدد .
هذا التنوع الطبقي والفكري هو الذي فرض مبدء او عرف ان لا تكون قياداته وان لا يسير الا بالتوافقات وان اي خروج عن هذا المبدىء هو مغامرة مصيرها الفشل والانشقاق والضعف التنظيمي .
ومن بين الشروط التي كانت تستوجب توفرها في جميع القيادات التي تحملت مسؤولية تسيير هذا الحزب نجد ثلاث شروط او ثلاثة شرعيات .
1) الشرعية التاريخية
2)الشرعية النضالية
3) الشرعية الديمقراطية
فالكاتب الاول للحزب كان لا بد ان يكون له رمزية تاريخية داخل الحزاب وان يكون قد مر بمعارك نضالية إضافة إلى مروره عبر عملية ديمقراطية كالتزكية الجماعية او ما اصبح يسمى صندوق الاقتراع .
فهل توفرت هاته الشروط الثلاثة في الكاتب الاول الحالي للحزب السيد ادريس لشݣر ؟ اعتقد ان الشرطين الاولين هما نقطة الضعف التي جعلت من ادريس لشكر لا يحظى بذلك الهبة او الرمزية التي تحظى بالاحترام من طرف جميع القواعد الحزبية وحتى الجماهير الشعبية التي كانت تتعاطف مع الحزب فادريس ليس له امتداد تاريخي داخل الحركة الاتحادية كما انه لا يمتلك شرعية نضالية مميزة يمكن ان تعطيه تلك الكاريزما القيادية وحتى اقدميته داخل الشبيبة الاتحادية لن تغفر له حيث كان دائما متموقعا في خدمة جهة حزبية ضد باقي الجهات الأخرى ورقما في جميع الخلافات والصراعات التي عرفتها التنظيمات الحزبية والنقابية والشبابية والجمعيات الموازية . تبقى الشرعية الديمقراطية او ما يسميه هو وأنصاره بشرعية الصندوق اذ نجد أن كل خصومه يطعنون في الكيفية التي تمت بها عملية اختيار المؤتمرين وكذا عملية التصويت ويعتبرون ان عملية الاختيار عبر الصندوق كانت عملية مخدومة من بدايتها الى نهايتها .
وبناء على ما سبق ذكره يمكن ان نعتبر أن الواقع الذي يعيشه الحزب من الناحية التنظيمية مرده الى افتقاد الكاتب الاول الحالي الى الشرعيتين الأولى والثانية والتشكيك او الطعن في شرعيته الثالثة وهو ما جعله غير قادر على فرض سلطته على التنظيمات الحزبية مما دفعه الى تهميش وعزل كل المناضلين الحزبيين الذين يشك في ولائهم لشخصه او الذين قد يشكلون عليه خطورة تنظيمية الأمر الذي جعل الحزب يعرف جمودا تنظيميا قاتلا لجميع هياكله وأجهزته وطنيا _ جهويا واقليميا .
حسن سويتة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*