رسالة الى الانتلجنسيا المغربية.. الآن..جاء دورك أيها الإنسان

رسالة الى الانتلجنسيا المغربية.. الآن..جاء دورك أيها الإنسان:

بقلم عبدالهادي بريويك

النخبويون المثقفون ؛ الذين أكدت التجارب التاريخية دورهم الاساسي في تحمل مهمات توجيه بوصلة التغيير المجتمعي؛ بحكم وعيهم وحرصهم على الموروث الثقافي وقدرتهم على مواجهة الابدال الحضاري الذي قد يؤدي الى الانسلاخ التاريخي والهوياتي من خلال قيامهم بتأطير الأنشطة الثقافية والفكرية والندوات التواصلية..
فالنخبويون المثقفون بوطني أو ما يطلق عليهم (الانتليجنسيون ) ملزمون اليوم بالخروج من زواياهم ؛ ومن انعزاليتهم و ببلورة مشاريعهم الذهنية ومقترحاتهم النظرية الى مشاريع مجتمعية؛مع المساهمة في تنقية الفضاء السياسي من بعض الانزلاقات الغير المدروسة؛ والمحسوبة في سجل التاريخ الوطني من خلال المشاركة والمساءلة والمطارحة والمصارحة والقيام بدورهم الكامل في تعميق الأخلاق داخل منظومة التغيير وحركيته وديناميته؛ وتكريس أنماط التنمية الفكرية القادرة على المساهمة في دمقرطة البلاد ؛ ودمقرطة الحياة الاجتماعية بعدالتها الدستورية وبمطالبها الحقوقية لتجاوز ما يترتب اليوم وماسيترب غدا من أزمات حقيقية مردها كوفيد 19 ..الذي لا يمكن محاربته الا بالأدمغة بعيدا عن التطورات والتقنيات التي يعرفها مجال الأسلحة .
فعلى النخبويين المثقفين في وطني الذين مازالوا في أبراج من الترف الفكري المتعالي عن جزئيات المعاش اليومي وتفاصيله؛ النزول الينا قليلا؛
فارهاصات الجيل الجديد ورنينه المتميز في نمط الحياة؛ وتطلعه الى اعراف مجتمعية حديثة متأثرا بالانفتاح الذي تعرفه حركات التواصل الدولي .. وايمانه بالمعطيات رغم زيف بعضها؛ والتعاطي مع محركات التواصل بنوع من الاستهلاكية المفرطة دونما توجيه مسبق؛ رعاية مسبقة؛ أو جهات ثقافية وفكرية حاضنة بشكل تربوي ومؤطر ..وتحويل هذا الفضاء الازرق الى منظومة متطورة في التربية والتكوين والبحث العلمي والتوجيه والتشجيع ومجالات أرحب لاكتشاف المواهب ..وتثبيت فكرة البحث العلمي بمختلف الوسائل القادرة على الاقناع في اذهان الجيل الجديد …
فالتنمية المنشودة؛ المغرب الحديث والمتقدم الذي نريده جميعا ملكا وشعبا؛ تدعوكن وتدعوكم؛ نساء ورجالا؛ أيتها؛أيها الانتليجنسيون؛ باتخاذ مقاعدكم في الصفوف الأمامية مع ربط احزمتكم؛ فقد حان الوقت لمساهمتكم في عملية البناء الذي يعرفه وطنكم..
فلا بناء قوي دون مهندس متمكن؛ ولا عدالة اجتماعية دون القضاء على الجهل والأمية..ودون مشاركة فاعلة لكل الطاقات الحية بالبلاد.
فالان ..جاء دورك أيها الإنسان..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*