شركة تأمين النقل C.A.T سيف مسلط على رقاب مهنيي سيارات الأجرة بالمغرب.

احمد أيت الحنا

في اطار تداعيات وباء كورونا ، يعاني مهنيو قطاع سيارة الأجرة من تعسفات شركة تأمين النقل C.A.T المحتكرة لتأمين وسائل النقل العمومية بالمغرب ،عبر إلزامهم بأدا، أقساط تأمين لفترات كانوا خلالها في حالة توقف إجباري تطبيقا لأوامر صادرة من طرف الجهة الوصية.
ولما خفت هذه التداعيات ، وشرع المهنيون في الاستعداد للعودة إلى ممارسة انشطتهم ،واضطر أغلبهم لمراجعة وكالات التأمين ،رفضت هذه الأخيرة تسليمهم بطاقات التأمين بحجة أنهم ملزمون قانونيا بأداء أقساط تخلدت بذمتهم بالرغم من توقفهم عن العمل وبالبرغم عن انتهاء أجل بطاقات التأمين في 31مارس 2020 ، انطلاقا مما يصطلح عليه في ميدان التأمين ب ( الإمتداد الضمني extension implicite)
وللإحاطة فإن القانون الذي تستند عليه التأمينات في نشأتها وتعاملها مع المؤمن له ،يخصع للظهير الشريف رقم 238-02-1، صادرة في 25 رجب 1423 بتنفيد القانون رقم 99-17 المتعلق بمدونة التأمينات (ج.ر بتاريخ. 2رمضان 1423 الموافق ل 7نونبر 2002) .
هذا القانون الذي يعرف الإمتداد الضمني كالتالي:(تجديد تلقاءي لعقد التأمين عند انتهاء أجل كل فترة ضمان) .
فماهي إذن علاقة المؤمن له (المهني)بهذا المعطى التأميني المتحجج به من طرف شركة تأمين النقل C.A.T
ورجوعا إلى المادة 7 من مدونة التأمين 99-17 نجدها واضحة في ترتيبها للآثار القانونية لهذا المصطلح حيث تقول:( إذا اتفق الأطراف على تمديد العقد بواسطة الإمتداد الضمني extension implicite وجب التنصيص على ذلك في العقد،كما يجب أن ينص هذا الاخير على مدة كل من الإمتداد الضمني المتوالية للعقد ،ولا يمكن في اي حال من الأحوال أن تتجاوز سنة واحدة) .
وانطلاقا من هذه المادة نلاحظ ان جل بطاقات التأمين المسلمة للمهنيين،وخاصة عند مراجعتنا للعقد الملتصق بالبطاقة ،لانجد فيه بندا يشير إلى الإمتداد الضمني.

والأهم من ذلك أننا نجد عبارة ان المؤمن له مسجل لمدة مغلقة(ferme) ومنتهية بقوة القانون وبدون إعلان بتاريخ انتهائها المحدد أدناه l’assuré et souscrit pour une durée ferme et cessera de plein droit et sans autre avis a la date d’expiration mentionnée ci -dessus
كما أن المادة 12من القانون 99-17 تشير إلى أنه من ضمن الشروط العامة والخاصة في اليوم الذي تم فيه اكتتاب عقد التأمين ،ان يتضمن على الخصوص شروطا من بينها شرط الإمتداد الضمني إذا تم التنصيص عليه.
فكيف إذن تطالب شركة تأمين النقل C.A.T زبناءها من المهنيين بما ليس بذمتهم بالرغم عن أنهم لم يوقعوا على هذا الإمتداد الضمني ولم يكن من بين الشروط (clauses) المعتمدة والمنصوص عليها في عقد التأمين ؟
ختاما …يمكن ان نتقبل ٱغتناء شركات صنع وتوزيع مواد التطهير زمن الجاءحة،ولكن كيف سنستصيغ اغتناء شركة تأمين النقل C.A.T ؛ والتي اعتبرها البعض شريكا اساسيا لقطاع سيارات الأجرة ؛ على انقاض معانات هؤلاء المهنيين الدين تجرعوا مرارة الفقر والبؤس والحرمان ؟؟؟؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*