هل نحن في حاجة اليوم الى تطبيق نظام ” البق ما يزهق ” ؟

نجان بدون سكر:
هل نحن في حاجة اليوم الى تطبيق نظام ” البق ما يزهق ” ؟

بقلم عبد الهادي بريويك

ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ ربط تدبير الشأن العمومي بالنموذج التنموي؛ ربط ومحاسبة رؤساء الجماعات الترابية بما وصلت اليه ثرواتهم المالية في فترة تحملهم للمسؤولية؛
انها المساءلة التي يمليها الحس الوطني والتي تستوجب الصرامة والجزم دونما رحمة انصافا للمواطنة.
لطالما سمعنا بهذه الجملة التي تفيد الحكامة والنجاعة ” البق ما يزهق” ولما تحمله من دلالات الوضوح والشفافية في إطار الدولة الديمقراطية الحاضنة لمؤسساتها الدستورية ..والتي تم تغييب طرق التعاطي معها وبالتالي جعلتنا في مختلف المراحل من حياتنا العامة نطالب بعدالة اجتماعية حقيقية تقوم على مبدأ ” التقوى المواطناتية ..والكفاءة في منصب المسؤولية ” ..
فترة طويلة مرت على استقلالنا ..وقطع المغرب اشواطا كبيرة في تحقيق التنمية إلا أنها ظلت متعثرة في بعض جوانبها بفضل ناهبي المال العام باسم ( الفوترة) والصيغ القانونية؛ ناهبي حياة الشعب باسم برمجة المشاريع التنموية التي لا ولن تكون صادقة في في صرف غلافاتها المالية مائة بالمائة تبعا لنظام ( فك باش تستافد..وكول وكل..) وغيرها من المصطلحات ذات الطابع الانتفاعي الضيق التي حالت دون تحقيق ما نريده جميعا لهذا البلد من تقدم؟
فيا ترى أين يكمن الخلل؟ هل في المواطن الذي قاطع الانتخابات واستسلم ؟ أم فيمن باع صوته في سوق النخاسة والذمم؟ أم يتجلى الامر في فلسفة مؤسسات مازالت تحن لسياسة توجيه إرادة الناخبين في غفلة عن التطور الذي تشهده الامم؟
البق ما يزهق ..عليه أن يكون شعار المرحلة التي يحياها الوطن في ظل الجائحة التي تحتاج منا جميعا التمتع بالقيم ونتجاوز الذاتية الداعية لقتل كل المبادرات الطلائعية المحاولة جاهدة لايقاف هته الكرة الثلجية التي يوما بعد يوم تتكوم وتكبر ..وسيصعب ذات يوم ايقافها ونحن في ظل متغيرات عالمية تستوجب استنهاض الهمم ..
فكم من مسؤول اكتسب الثروة باسم الدين وباسم الوطن ..
فارحموا ضعف المواطن الذي ضاق ذرعا من
“وريه وريه ويلا عمى سير وخليه ” لاننا في حاجة اليوم الى مؤسسة ” تشدو وتلوي عليه “.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*