الوعي الفكري

الوعي الفكري

نِظَامِي ليس بِأسَاسي هذا بلاغ إنتِكَاسي في “زمن المآسي”

بقلم ع.بلاوشو

سيدي، بدون تدليس أو تلبيس، أدعوك بكل تقدير وما تقتضيه الّلِيَاقة من احترام في التعبير أن تَخْلَع حِذَائَك عندما تَقِف على حَافَة التفكير والتدبير في جَامِعَتِي،
وَأن تَخْلَع نَعْلَيْك عند رُؤْيَتِي في الواقع المشهود واليوم الموعود..
اخْلَع عنك القِنَاع سيدي قبل أن يَنْطِق لِسَانُك بإسمي سواء بالبَثِّ المباشر أو الحيّ أو ما بعد التقاعد والممات فَلِمَاذا تعشَق الإختباء خلف الستار؟؟ فَمنظومة الإصلاح ليست لُعبَة مَيسِر أو قِمَار،
إخْلَع نَعْلَيْك فلا أحد يَنُوب عَنِّي أو يُرَافع بِهَمِّي و آلاَمِي وشُجُونِي،
وَأَمِطِ اللِّثَام عن وجهك عند مُحَاوَرتي أو مُخَاطَبتي، واسْتَقِم كَمَا أُمِرْتْ… هذا ليس بِنظام أساسي وإنما هذا خيار لِتَيْئيسي.
أَتَدْرِي أيُّها السيد من أَكُون ..!؟
أنا فخامة الأستاذ الذي لا يَستَوعِبُه أي إطار، أنا المعالي نِسبَة للتعليم العالي،
أنا السّيد الجامعي،
الجامع للمعرفَة الدَّالّة على القيم، وليس الباحث المستميت عن حرف “دَال”
والمانع للمواقف الحاطّة من الكرامة والشِّيَم،
أنا صاحب الرَّأي والموقف،
أنا صاحب المُهجَة واللّهجَة والوِجهَة،
أنا الأنيق وصاحب العلم الدقيق
أنا صاحب الوجه الوسيم والصوت الرخيم،
أنا صاحب القول واللسان والعقيدة والإيمان،
أنا من يَنصاع له الحَرْف وينساب له المداد وِديان،
أنا من ينطق بالحق الجميل
ويسمع صوتي من به صَمَمُ، وينحني إجلالاً لِصِفتهِ العَجَمُ،
أنا فخامة السيد والمعالي: أستاذ التعليم العالي،
أنا سَفير الحَرْف والكَلِمَة ولست فوق العادة ولا أحْمِل صِفَةً بدون حقيبَة،
إسأل عنِّي كُلّ الأزمنة وابْحَث عنّي في كُلّ الأمكنة سوف تَجِدُنِي حَتْماً بِدَاخِلك إن كان لديك ضمير،
أنا مَن رِزْقُه في فِكْرِه ولا يَقْتَات مِن يَدِ غيره،
أنا الغريب في وَطَنِه
أنا من يُؤَدِّي الضريبة على خدمة يُقَدِّمُها
أنا من تَكالَبت عليه الأجهزة والنُّخَب،
أنا من لا يَفْقَه في الشِّقاق وثقافة الإسترزاق،
أنا من لا يعرف خَطُّه ومَسْلَكُه انعِطَافَاً أو انزِيَاحاً،
أنا السَّيِّد بدون استثناء أو درجة “دَال”،
أنا من يَصعُب على الأنساق تَوْصِيفه ولو جِئْنا بكل حروف الهجاء،
أنا من يَنقُش في الحجر وفي أذهان البشر سواء أكان عن بُعدٍ أو قريب،
أنا صاحب الزَّاد والعَتَاد ولست من دُعاة الفِتَن والحصاد،
أنا الجامعي وأمشي على استحياء،
أنا صاحب القلم الجامع والمانع والقاطع،
باختصار جعلوا منِّي أُضحِيَّةً لِلْعِيد وسبباً في انتشار الفيروس وإحدى ضحايا البلاغات المشتركة في زمن كوفيد،
وحقِّي تَداوَلَتْه كلُّ الأخبَار،
إنه زمن خلع الحذاء ووضعه على جَانِبَيْ الفكر والسياسة والعقل يا صاحب الحكمة في التحليل وهندسة المسار من منطلق “حرف الدَّال” قبل الدخول في منظومة التصنيف و”الإستثناء” و تخصيص حذاء خفيف يقي السيّد ويحميه من حرِّ الردّ والبرد القارس.. فَفِي الثقافة الشعبية نسمّي هذا النوع من الحذاء “المشاية”.. أمَّا تخصيص الحذاء للحمام ودورة المياه والصابون نسمّيه “قبقاب”.. والذي أضحت شرعيته قاب قوسين أو أدنى من الترقية بالمقلوب إلى الدَّرَك الأسفَل من خلال سُلَّم الأجهزة تحت وِصَايَة وزارة التّحكّم العالي بِهدف تكريس منطق الهيمنة والإجهاز.
إنَّ خَلْعَ الحِذَاء عند الأبواب جزء من طقوس السادة والتّابِعين لهم، المردود عليهم الخطاب ومضمون البلاغ الممدود على السجاد بحضور قيادة الزرع والحصاد ..
هذه العادات المرتبطة بخلع الحذاء من عدمه مع قرب وِلادة حكومة تصريف الأعمال في انتظار استحقاقات صَرف الأموال تناقلتها الأوعية الدموية للنخب والقادة الجدد والساسة القدامى واحتكت بها عبر أبنية وأنظمة شكلت قطاعات وأجهزة لنشر الأمية في المرافعة والجهل في المدافعة عن قضايا السيّدات والسادة الأساتذة داخل الأنسجة التنظيمية ..فالقصَّة أشبه ما يكون ببيت العنكبوت.
اخلع نعليك سيدي وضع حذاءك جانباً كي تتحدث باسم الأستاذ الجامعي ….أنت ومن والاك وأمدك بأدوات الزرع والحرث منذ العهد الحجري .. إلى زمن الإسترزاق بالوضع البشري
اليوم..يكتشف أهل النضال في ساحة البكتريا أن خلع الحذاء عند باب المؤسسات قبل الدخول، يُجَنِّب أَهْلَها عدد من الجراثيم يصل عددها إلى 420 نوع.
فتبعاً لنتائج دراسة أجراها “تشارلز جيربا” الأخصائي في علم الأحياء الدقيقة في جامعة “أريزونا”، تَبَيَّن أن النَّاقِل الأساسي للجراثيم المُسَبِّبة للإلتهابات في الأمعاء و الفشل الكلوي.. والإكتئاب النفسي
هو الحذاء.. و يأتي تلوث أسفل الأحذية من الشوارع..والأندية الليلية والمشي فوق مخلفات الطيور.. ودخول المراحيض العامة و الخاصة رغم انعدامها في المُدن.. والمشي قرب مجاري الصرف الصحي في الصيف والشتاء و كذلك أرضيات المشافي..والمقابر والمقرات: إنها مُصِيبَة الحذاء.
و لقد أكدت الباحثة النمساوية “داغمار شودر” من موقع فوكوس..أن الأحذية الشتوية في زمن الأعاصير والسيولات هي الأكثر خطورة في نقل البكتيريا الدقيقة.. ووجهت توصية بسيطة لتفادي هذه البكتيريا و هي: عدم دخول غرفة المعيشة و الطعام والولوج إلى المدرجات والفصول والأقسام إلا بأحذية اسثتنائية حاملة “لدرجة دال” والتي سوف تعرض قريباً/بعيداً في أسواق الأنظمة الأساسية لمن أراد لنفسه الصحة والعافية والوقاية من تداعيات البكتيريا ..
ليبقى الأفضل هو خلع الحذاء عند عتبة المقرّات والمؤسسات.
لهذا أرجوك اخلع نعليك سيّدي..إنك بالوادي المقدس طُوَى..فالجامعة هي مؤسسة الارتقاء والنضال والدّال عليها لا يحتاج إلى ثقافة الذُّل والتسوّل أو درجة الاستثناء فهو السيّد بامتياز
رجاااااء
اخلعوا أحذيتكم أيها الناس إنها خلاصة الحوار والبلاغ المشترك بين قادة “الإسثتناء” والسيد المعالي في حكومة “دَال”..هكذا يَنتَفِض حرف “د” ومعه الدعوة إلى التعبئة الشاملة لكل حروف الهجاء:
🌺إنَّه عُرْس الحَرْف في زمن نظام ليس بِأساسي ومنظور للباشلور ليس بإصلاحي🌺

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*