الجزائر اليوم تعيش أزمة رئاسة، وأزمة إقتصاد ،و عزلة دولية ، وإنكسارا في ربيبتها البوليزاريو ، و في فشلها إفريقيا

People protest against Algeria's President Abdelaziz Bouteflika, in Algiers, Algeria March 8, 2019. REUTERS/Zohra Bensemra

 

كنا وكانوا،… وكلو وطريقو الله يعاونو.
بقلم سدي علي ماءالعينين ،أكادير ،فبراير ،2021.

أقدمت قناة الشروق الجزائرية على بث برنامج ” تافه” في تقليد لقناة كنال بلوس الفرنسية، مجسمة ملك المغرب، و مقحمة نفسها في الشؤون الداخلية للمغرب سيرا على نهج البرلمان الجزائري الذي وجه رسالة إلى الرئيس الأمريكي بخصوص إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء،
قبل الخوض في هذا الموضوع، لا بأس أن نعرف القارئ بهذه القناة كما هي مبينة في الشبكة العنكبوتية،
انطلق البث التجريبي في عيد الثورة وذكرى تأسيس جريدة الشروق اليومي (الجزائر) حيث اتخذت من العاصمة الأردنية عمان مقرا لها ولها مكتب معتمد بالجزائر، تبث القناة على نايلسات وعربسات وهوتبيرد.
أطلقت مؤسسة الشروق بداية من الساعة الصفر ليوم الأول نوفمبر 2011، البث التجريبي لقناتها الشروق على القمر الصناعي نايلسات، وجاءت هذه الانطلاقة في الذكرى الـ 57 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية ، والذكرى الـ 11 لتأسيس يومية الشروق، فيما بدأت بثها الرسمي في 15 مارس 2012.

تمتلك القناة مجموعة من المكاتب على المستوى الوطني ومكاتب عالمية أخرى تمتلك شركة الشروق هذه القناة وجريدة الشروق مجلة الشروق العربي.
تعالت أصوات مغربية تدعو لطرد السفير الجزائري بالمغرب، فيما صفحات فيسبوكية إستنكرت حلقة القناة التي أهانت فيه ملك المغرب.
في تقديري الشخصي، فإن بلادنا و إعلامها مطالبة بالمضي قدما في نهجها القاضي بتجاهل هستيريا إعلام جنرالات الجزائر، و ان المسار الذي إختاره المغرب في تعامله مع كل ما يأتي من الجارة الجزائر، هو نهج ومنهج صائب، أساسه التجاهل، و مساره الإستمرار في بناء توجه دبلوماسي ناجع وناجح،

نحن أمام قناة ” حرة” يفترض أنها حرة وخاصة، ولا تلزم الحكومة الجزائرية، وما أقدمت عليه، لا يختلف عن قناة ” كنال بلوس ” الفرنسية التي إستهزأت بنظام تقبيل اليد زمن كان ولي العهد مولاي الحسن صغيرا،
هذا هو نهجهم في تبخيس كل ما يحققه المغرب من نجاحات، وما علينا – في تقديري الشخصي – سوى التجاهل، والمضي قدما في مسارنا الناجح و المبهر.
الجزائر اليوم تعيش أزمة رئاسة، وأزمة إقتصاد ،و عزلة دولية ، وإنكسارا في ربيبتها البوليزاريو ، و في فشلها إفريقيا، وفي إنتكاستها امميا ،
فهل نحن مطالب منا ان ننشغل ببرنامج تافه؟
ام علينا أن نواصل مسيرة التلقيح التي تجاوزت المليون، ونواصل التعبئة لإنجاح مسارنا الدبلوماسي لحصد مزيد من الإعتراف بخيار الحكم الذاتي كحل لنزاع الصحراء؟
هذا هو خيارنا، غير ذلك فالقنوات العالمية حرية التعبير ،وحرية البث، وحرية جلب نسب عالية من المشاهدة عبر تقليد او تشخيص شخصيات من وطننا.

الجزائر اليوم شعبا اولا و حكومة ثانيا و جيشا ثالثا و رئاسة رابعا، تستحق منا الشفقة، و تستحق منا نظرة الرحمة على حالها و مآلها، و لو أسعفتنا السياسة لكنا كلنا متطوعين لأجتثاتها من مستنقع الجيش و عقد الحرب الباردة البائدة،
ولكن فيما يخص الإساءة إلينا ولقضيتنا الوطنية و ملكنا، فخير رد هو التجاهل، و خير موقف هو أن ندعو من قلوبنا لإخواننا بوطننا الثاني الجزائر، الجار، و التاريخ المشترك ان ينالوا ما يستحقون، قيادة تليق بتاريخ بلد المليون شهيد، و ورثة عبد القادر الجزائري، ومعقل رجالات التصوف. و موطن الأمازيغ الأحرار.
غير ذلك فنحن نعتز بوطننا ووطنيتنا ومواطنتنا، و إعلامنا لا يجب أن ينساق وراء طرهات قناة ” الشروق” و لا خلف الإعلام الجزائري المسعور.
وغذا لناظرهم لقريب
فهل تعتبرون؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*