swiss replica watches
التعديل الحكومي .. تضارب المصالح و المسألة الثقافية أولا! – سياسي

التعديل الحكومي .. تضارب المصالح و المسألة الثقافية أولا!

التعديل الحكومي .. تضارب المصالح و المسألة الثقافية أولا!
بقلم عبد المجيد مومر الزيراوي

قد سقطت سمعة الحكومة المغربية، أمام وقائع وزارية متواترة، مستفزة و جد مقلقة.

هاته الوقائع المشبوهة؛ الدَّالَّة بدَلالَاتها البَيّنة، على سوسة تضارب المصالح.

التي نخرت القطاعات الوزارية، طيلة الشوط الأول، من ولاية الحكومة الحالية.

فقد تناسلت؛ مصائب العماه الإستثماري المرعب، الغالب على ثقافة العمل الوزاري. بينما؛ الزمن السياسي الوطني، يحفظ قيمة المنجزات الملكية الرائدة.

حيث لا؛ كما لن تنطلي على المغربيات و المغاربة، حيلة المزايدات الحزبية الضيقة. غير أن متاريس الاقتصاد السياسي الحكومي، تفضح الأسباب الثقافية، لتنامي وقائع تضارب المصالح.

ذلك؛ بما أنها عقليات وزارية، منشغلة بالثراء الفردي. غارقة في التماطل الوزاري المهين، و هي تصِرَّ على التخاذل الإداري المشين. نتيجةَ؛ تغليب كفة الشوفينية الشخصية، بشكل يزرع الشك و اليأس، لدى غالبية الفئات المجتمعية.

أيْ: مما يُهَدد، بِرَدم العمق الإستراتيجي، لخارطة طريق المرحلة الجديدة، و يعرقل إنجاح تنظيم مونديال 2030. خصوصا؛ أن الجميع يعاين، ارتفاع وتيرة الإرتباك الحكومي. الذي يعبث بمكتسب السلم الأهلي، عند إنتشار ثقافة تضارب المصالح. من حيث أنّ لا وجود لديمقراطية سليمة، عدا بوجود وزراء جديين. يعملون بوعي و حرية مسؤولة، على تنفيذ أحكام الدستور و القانون.

غير أن الثقافة الحكومية الحداثوية، قد أحدثت شرخا معنويا، في مصداقية الدولة المغربية. لمّا؛ تبَث ثبوتا دستوريا، أن الكثير من الوزراء، غير قادرين على تحمل مسؤولياتهم السياسية.

حيث؛ لا يملكون نفعا إداريا عموميا، و أنهم أكثر ضررا على الحصيلة الحكومية، من مكائد ألذ أعدائها. فقد عبَّدوا؛ طريق الشارع العام، أمام طوفان الإفك و البهتان.

حتى صار الشعب؛ لا يعلم عن الديمقراطية التمثيلية، سوى كَوْلَسَات الصفقات، و تراكُب المصالح و تنازعها و تضاربها. إذ؛ قد شتّت الوزراءُ من رجال الأعمال، شملَ السلطة التنظيمية. حينما؛ اقتسموا فاحتكروا، أسهم الإقتصاد السياسي الحكومي.

ذلك؛ دون قدرة على الوفاء الميداني، بعهود برامجهم الزائفة، أو أرقامها المبالغ فيها. فإنما؛ قد صارت الثقافة الحكومية المستجدة، وَبالا سياسويا على أمن و أمان الوطن. بل؛ قد ظهرت إرهاصات الكساد العميم، بعد تفخيخ المنجزات الرائدة، بمتفجرات “تضارب المصالح”.

لَحَتّى؛ قد أضحت الإرتجالية الحكومية، تنذر بأزمة سير غير عادي، قد تمتد لباقي المؤسسات، و جل القطاعات.

إذن؛ فَأنها عناوين دقيقة، لبواعث تعديلٍ حكومي، جِدًّا جدُّ عميقة.

أو؛ أنها المسألة الثقافية أولا، حين تصف مهزلة وزارية محيقة. لأن هذه الثقافة الحكومية الفاشلة، توحي للدارس كما الباحث، أنها نتاج عقلية ديمقراطية مصطنعة.

لذا؛ قد وجب الجهرُ علنا، أنها المسألة الثقافية أولا. بعدما؛ قد أصبحت القطاعات الوزارية، مجالا محتكرا عند أرباب تضارب المصالح.

و قد إعتنق العديد من الوزراء، عقيدة رجل الأعمال، ضد نجاعة الفعل السياسي الدستوري. بالتالي؛ لَمِن الطبيعي جدا، أن تتضرر مصالح الوطن و المواطنين.

بعدما؛ قد أضحت المهمة الوزارية رهينة، لهوية ثقافية مارقة، دخيلة أو مستلبة. تخلط مصالح الوطن، مع الدفاع عن أشياء أخرى. بينما قضايا التنمية المتوازنة، فلن تجد لها وزيرا سويّا، عدا من رحم ربي. و لعلّه من نافلةِ التبليغِ، الجهرُ ببديع القَوْلِ. مع تسمية الأمور، بِمُسَمياتها السياسية الحقيقية. إذ، أن ثقافة تضارب المصالح، خطيئة وزارية نكراء. يعود دافعها الجوهري، إلى تَرَاكُبِ الإستثمارات الشخصية، الطاغي على عمل الفريق الحكومي.

و قد وجب التنبيه؛ إلى أن التعديل الحكومي، يستلزم حلَّ المسألة الثقافية أولا.

عبر ملاءمة عمل المنظومة الحكومية، مع أحكام الدستور و القانون. لأن الوقائع المذكورة أعلاه، قد تدفع نفوس المواطنات والمواطنين، نحو القنوط السياسي المريع.

حيث لن يكون بإمكان الناشئة الصاعدة، أن تحافظ على آمالها، في عدالة الدولة الإجتماعية. بينما؛ العديد من القطاعات الوزارية، غارقة في يد أرباب تضارب المصالح.

و هي تبحث عن وزير سوي، ينفذ السياسات العمومية الضرورية. قصد تأمين التوازن المطلوب، على أرض الواقع (الشارع العام).

ختاما؛ إن تصحيح مسار العمل الوزاري، ينطلق وجوبا، من مسألة الإنتماء الثقافي الدستوري.

و من تطبيق القانون، على المخالفات المتعلقة، بوقائع تنازع المصالح. و على استغلال التسريبات، المخلة بالتنافس النزيه.

و ضد كل مخالفة، ذات طابع مالي. حيث؛ لا بد من توسيع مدار ربط المسؤولية بالمحاسبة، و تفعيل آلياتها الدستورية الرصينة.

و التي تضمن تعزيز العمل الوزاري، بروح الوطنية الحقة، و المواطنة الدستورية. ذلك؛ درءا لكل ما من شأنه، أن يفتح الشارع العام، على دسيسة سوء الفهم الكبير.

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب الرأي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*