المغرب يرتقي في عهد الملك محمد السادس

المغرب يرتقي في عهد  الملك محمد السادس

اعداد بدر شاشا

منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية سنة 1999 والمغرب يشهد نهضة شاملة غير مسبوقة شملت كل المجالات الحيوية التي تُبنى بها الأمم وتتقدم بها الشعوب نهضة لم تكن مجرد شعارات أو وعود بل كانت عملا يوميا دؤوبا ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تضع المواطن في قلب التنمية وتجعل كرامته ورفعته أولوية وطنية قصوى خلال هذه السنوات الممتدة إلى غاية 2025 أصبح المغرب نموذجا إقليميا في الاستقرار والتطور والجرأة الإصلاحية والقدرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص جديدة تقود إلى البناء والتقدم

لقد أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقة ورش إصلاحي كبير في مجال حقوق الإنسان وجعل المغرب أرضا للانفتاح والحرية والعدالة الاجتماعية حيث تم تعزيز مكانة المرأة وإعطاء الأسرة المغربية إطارا قانونيا متقدما يحمي الحقوق ويرسخ قيم المساواة والكرامة وتم تطوير مؤسسات العدالة وتقوية دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان وإطلاق برامج ضخمة للمصالحة والإنصاف وإعادة الاعتبار للضحايا لتصبح التجربة المغربية واحدة من التجارب الرائدة في العالم العربي وإفريقيا

وفي المجال الاجتماعي كان جلالة الملك دائما إلى جانب الفقراء والمحتاجين والمقهورين فقد أطلق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أصبحت علامة فارقة في العالم بفضل تأثيرها المباشر على المواطنين في القرى والمدن حيث ساهمت في تحسين ظروف العيش وتوفير فرص الشغل ومحاربة الفقر والهشاشة وتمكين الشباب والنساء من مشاريع صغيرة ومتوسطة تفتح لهم أبواب الكرامة الاقتصادية والاجتماعية

أما الاقتصاد المغربي فقد تحول بشكل جذري بفضل رؤية ملكية جعلت من المغرب قطبا صناعيا وتجاريا قويا في إفريقيا والمتوسط فتم إنشاء مناطق صناعية كبرى وموانئ استراتيجية مثل ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح الأكبر في إفريقيا ومن بين الأكبر عالميا وتم تطوير صناعة السيارات والطائرات والطاقات المتجددة والتي أصبحت فيها المملكة رائدة بفضل مشروع نور للطاقة الشمسية بورزازات الذي يعد واحدا من أكبر المشاريع الطاقية في العالم كما تم تعزيز مكانة المغرب كفاعل اقتصادي إفريقي بمبادرات استثمارية قوية في البنوك والاتصالات والصناعة والفلاحة داخل عدد كبير من الدول الإفريقية

وفي مجال التعليم تم العمل على إصلاح الجامعات وتوسيع المدارس المهنية وتطوير المناهج وتحديث البنية التحتية التعليمية وخلق مدن جامعية ومؤسسات جديدة تعطي للشباب فرص التعلم والتأهيل وتنسجم مع حاجيات سوق الشغل كما تم إطلاق برامج لتعميم التعليم الأولي وتحسين جودة الموارد البشرية ودعم التكوين المهني ليصبح أحد ركائز التنمية الحديثة في المغرب

وفي قطاع الصحة عرف المغرب طفرة مهمة من خلال بناء مستشفيات جامعية جديدة وتحديث التجهيزات الطبية وتوسيع التغطية الصحية للملايين من المواطنين عبر مشروع الحماية الاجتماعية الذي يعد ثورة اجتماعية غير مسبوقة تهدف إلى إدماج كل المغاربة في نظام صحي واجتماعي متكامل يوفر الكرامة والحماية والرعاية

أما على مستوى البنية التحتية فقد شهد المغرب تحولات عميقة جعلته من الدول المتقدمة في هذا المجال فتم بناء آلاف الكيلومترات من الطرق والطرق السريعة وربط المدن والمناطق البعيدة بشبكات حديثة وسريعة كما تم تطوير السكك الحديدية بشكل كبير وإطلاق قطار البراق أول قطار فائق السرعة في إفريقيا والذي ربط بين طنجة والدار البيضاء في وقت قياسي وتم تحسين النقل البحري والجوي بتوسعة المطارات والموانئ ورفع مستوى الخدمات اللوجستيكية وتطوير أسطول النقل وخلق شبكات مواصلات ذات جودة عالية

وفي مجال تدبير المياه كانت الرؤية الملكية واضحة وبعيدة المدى إذ تم بناء السدود وتطوير منظومة تحلية المياه ونقلها بين الجهات وإطلاق برامج للحفاظ على الموارد المائية وترشيد استعمالها وضمان الأمن المائي للمغرب في ظل التغيرات المناخية وتراجع التساقطات كما تم تعزيز الطاقات المتجددة ضمن استراتيجية وطنية توفر الأمن الطاقي وتعتمد على المصادر النظيفة والمستدامة

وفي قطاع السياحة أصبح المغرب وجهة عالمية بفضل تنويع العرض السياحي وتهيئة المدن العتيقة وإطلاق مشاريع كبرى مثل شواطئ الداخلة ورزازات ومراكش وأكادير وفتح خطوط جوية جديدة وتنشيط الاستثمار في الفنادق والبنيات السياحية الحديثة مما جعل هذا القطاع محركا أساسيا للاقتصاد وفرص الشغل

أما الرياضة فقد حظيت بعناية ملكية مستمرة تمثلت في بناء ملاعب كبرى وتطوير الأكاديميات الرياضية وتشجيع الاحتراف والاهتمام بالفئات الصغرى ليصبح المغرب قوة رياضية قارية ويستعد بثقة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال كما نجح في تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في كرة القدم والفروسية وألعاب القوى والجيدو والكاراتيه وغيرها من الرياضات التي أصبحت تحظى بمكانة عالمية

وفي البيئة عمل المغرب على قيادة تحول أخضر حقيقي من خلال مشاريع التشجير والطاقة المتجددة والحفاظ على التنوع البيولوجي ومكافحة التلوث وتطوير المدن الخضراء والسياسات المستدامة التي جعلت منه نموذجا إفريقيا ودوليا في محاربة التغير المناخي وتحقيق التنمية المتوازنة

إن كل هذه الإنجازات العملاقة لم تكن لتتحقق لولا القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس الرجل الذي جعل من خدمة الوطن مسؤولية مقدسة ومن خدمة المواطن واجبا يوميا ومن رفعة المغرب هدفا لا يتغير ملك أعطى الكثير لشعبه دون أن ينتظر المقابل ملك قريب من الناس بسيط في تعامله قوي في رؤيته صارم في مواقفه الإنسانية ملك جعل المغرب ينهض ويتقدم ويقف شامخا بفضل سياسته المتبصرة وحنكته الدبلوماسية وقدرته الفريدة على بناء علاقات قوية مع كل دول العالم والدفاع عن وحدة الوطن الترابية وعلى رأسها الصحراء المغربية

إن المغرب اليوم بفضل قيادة جلالة الملك أصبح نموذجا في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة ومختبرا ناجحا للإصلاحات الكبرى ومكانا يحلم الكثيرون بالعيش فيه والعمل فيه والاستثمار فيه وكل ذلك بفضل ملك أحب شعبه فأحبه الشعب ورفع شأن وطنه فارتفع معه الوطن وحقق إنجازات يعجز اللسان عن وصفها ويعجز القلم عن حصرها فالشكر لا يوفي حق هذا القائد العظيم والاعتزاز لا يكفي لوصف مكانته في قلوب المغاربة الذين يرون فيه رمز الأمن والنهضة والنجاح والمستقبل المشرق لهذه البلاد الطيبة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*