انفلات خطير بالكلاسيكو، يستدعي قرارات صارمة، حتى ولو طلب الأمر منع التنقل…

انفلات خطير بالكلاسيكو، يستدعي قرارات صارمة، حتى ولو طلب الأمر منع التنقل…

كتبها: الصحفي محمد الروحلي 

كما كان متوقعًا، لم تمر قمة “الكلاسيكو” بين الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، برسم الجولة السابعة عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية، بشكل عادي، بل تحولت إلى مشهد مؤسف، يسيء لكرة القدم الوطنية ولصورتها.

   ما حدث داخل مركب مولاي عبد الله، ليس مجرد “أحداث معزولة”، بل انفلات خطير وعنف مرفوض بكل المقاييس، تخللته أعمال تخريب ممنهجة، ألحقت أضرارا جسيمة بمرافق منشأة رياضية، من الجيل الجديد للملاعب على الصعيد الدولي، يفترض أن تكون فضاء للفرجة، لا ساحة للفوضى والتخريب. حيث اختلطت الأمور بشكل مقلق، وتحولت المدرجات إلى بؤرة صدام مفتوح، بين جماهير الفريقين في مشهد مرفوض، لا يمت بصلة لقيم الرياضة.

 

  والأخطر أن الصورة، لا تزال ضبابية بشأن ما إذا كانت هذه الفوضى، امتدت إلى خارج الملعب، سواء عند مغادرة الجماهير، أو عبر المحاور الطرقية بين الرباط والدار البيضاء، وهو ما يزيد من حجم القلق، ويؤكد أن الأمر، لم يعد يحتمل أي تساهل أو تبرير.

 

   ما جرى جريمة في حق منشأة رياضية راقية، واعتداء صارخ على مجهود وطني كبير، بذل من أجل تشييد هذا الصرح الذي يمثل واجهة حضارية للمغرب، لأن تخرب مرافقه بهذا الشكل المرفوض، فذلك دليل على أن فئة من المحسوبين على الجماهير، لا تستحق أصلا التواجد بمدرجات هذه المعلمة الحضارية، لأنها تجهل أبسط قواعد الانتماء الرياضي.

 

   الحلول الترقيعية لم تعد مجدية. المطلوب اتخاذ قرارات حازمة وصارمة، في مقدمتها إعادة النظر بشكل جدي في تنقل الجماهير، خاصة خلال المباريات ذات الحساسية العالية، إلى جانب تفعيل العقوبات الرادعة دون تردد. لأن ما يحدث ليس شغفا كرويا، بل انحراف خطير يجب وقفه فورا، قبل أن تتحول الملاعب إلى بؤر تهدد الأمن العام، بدل أن تكون فرجة ومتابعة بأسلوب حضاري، وروح رياضية عالية…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*