الأزواد: اتفاق الجزائر كأنك يأبوزيد ما غزيت

بعد جولات خمس، اجتماع تشاوري، قيل انه الحاسم في تحديد موقف حركات الازواد من اتفاق الجزائر، الذي لم يحمل معه ايا من مطالب الازواديين، كأن مالي كانت تتفاوض مع نفسها بل مع الوسيط، وفي الاخير وقعت اتفاقية معه ومع مليشيات انشأتها من رحم الازواديين انفسهم، مقنعة المجتمع الدولي بمزايا اتفاق يغفل مطالب الطرف الاخر.

على مدار سنة، و خلال الجولات الخمس، كانت الجزائر ،في كل جولة تصيغ مشروع اتفاق يقوي من لاءاتها ولاءاتحليفتهامالي ،ويسترضي المستعمر السابق فرنسا، ويهمش الطرف الأزوادي، رغم ذلك وبحسن نية نستمر في التفاوض، لعل الصيغة المقبل لمشروع اخوننا الجزائريين ينظر الينا نظرة رحمة، و يتذكر تلك القواسم المشتركة والدماء المختلطة والثقافة الواحدة، لكن الطغمة المسيطرة على حكم الدزار تصر على فصل العضو عن الجسد؟ ياللحسرة.

اعتقد شخصيا، بأن حركات الازواد اليوم في موقف حرج جدا، والمبادرة تضيق يوما بعد يوم، فهم ان وقعوا على الاتفاق سيتنازلون فيه عن كل شيء من اجل لا شيء، والدليل هو ان اتفاق 1997، او ماسمي المعاهدة الوطنية لم يطبق منه شيء، وهو للإشارة افضل بكثير مما تم توقيعه في الجزائر.

وان لم يوقعوا على تلك الاتفاقية المخزية ، زادت الضغوط الدولية عليهم وجروا لحرب مع قوات المانيسما الدولية، وربما جروا الى الاقتتال و التفتيت الداخلي، في وقت الازواديين في امس الحاجة الى الوحدة والاصطفاف صفا واحدا.

   منذ توقيع اتفاق وغادغو، والذي انتخب على اساسه الرئيس الحالي ابراهيم ابوبكر كيتا، بناءا على دستور لا يعترف بالوضعية الخاصة للإقليم التي نطالب بها، وأجريت بناءا عليه انتخابات برلمانية، قاطعها الازواديين، ولم تكن هناك التزامات من الطرف الاخر باجراءها بعد الاتفاق الذي سيبرم في المفاوضات، بدأت الحركات تفقد المبادرة على المستوى القانوني والدستوري.

منذ ذلك الحين ، ومواقف الحركات بين الاعتراف بوحدة مالي احيانا، وانكارذلك احيانا اخرى ، وعدة تناقضات، بينما ظل ممثلي مالي والمجتمع الدولي يتحججون بضرورة احترام دستور مالي، وهو ما عبر عنه رئيس وزراء مالي موديبوكيتا ، قبيل انطلاق الجولة الخامسة ” نرفض اي اتفاق لا يتوافق مع دستور مالي”.

الان مالي تستعد لانتخابات بلدية في ابريل المقبل، والتي اعلنت عنها قبل انطلاق الجولة النهائية، وهي تعرف بأن ما سيتم الاتفاق عليه لن يخرج عن دائرة ما هو مسطر في دستورها، الذي اعترفت به الحركات عن غير”قصد ربما ” في اتفاق واغادغو.

خلال الجولات الخمس، وكما سبق تم تسويق عدد من مشاريع الاتفاقيات، وطلبت الحركات باجراء تعديلاتها عليها،كانت كل تلك المشاريع بعيدة عن توجهات ومطالب الحركات، رغم ذلك ظلت الحركات تفاوض وتحضر للجولات، اذن على مادا كانت تتفاوض وتتناقش؟ كل المشاريع غابت عنها تلك الوضعية الخاصة بما فيها الفيدرالية والحكم الذاتي وما يدخل في شاكلتها.

الان بعد كل هذه الجولات ومشاريع السلام، الغير منصفة، هل حركات ازواد قادرة على المطالبة بإعادة التفاوض على اسس منصفة، تأخذ بعين الاعتبار مطالب الطرفين، وتلزم كل طرف بتقديم تنازلات مقابل تنازل الطرف الاخر، مع استحشاد دعم دولي لهذه الخطوة.

واذا كانت المجتمع الدولي يستعجل توقيع اتفاق سلام ، ينهي الصراع ويعيد الامن للمنطقة، فعليه ان يعرف بأن المظالم التي طالت الساكنةالازوادية لن تندمل وان التعايش الاثني يستحيل ان يعود كما كان، وليس بإمكان الحركات تسليم الازواديين للاثنيات المختلفة في مالي للانتقام منهم على افعال لم يرتكبونها، حادثة غاو مثال.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*