وهبي يرد بشدة على بنشماش وتياره: من يذهب إلى القضاء ويطالب السلطة بالتدخل جاهل بالدستور والقانون

 

أعرب عبد اللطيف وهبي القيادي البارز في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ، خلال اللقاء الجهوي الذي نظم بمدينة بني ملال احد القلاع البامية بإمتياز، أن الهدف من هذا التجمع الجماهيري، يندرج في إطار تقاسم أفكارنا مع كافة المناضلين و المتعاطفين، قصد تنقيحها وتطويرها، ومن خلالكم فإننا نمد يدنا للجميع، مناضلين وأحزاب. ولأننا حزب أصيل ومعاصر، فإننا نسعى إلى إعطاء مفهوم ودلالة جديدين للمسؤولية السياسية، إذ نبتغي نقلها من مستوى الشعارات الجوفاء، ومن كونها وسيلة لتصفية الحسابات السياسية الذاتية والضيقة، إلى جعلها مفهوما سياسيا له دلالاته الديموقراطية والمؤسساتية، وفقا للقوانين ووفقا للدستور.

وأضاف وهبي قائلا، خلقنا هذه الحركية السياسية داخل حزبنا، بكل جرأة وشجاعة ونزاهة فكرية، لنعيد بناء ذواتنا، ولنحدد جماعيا أهدافنا المتوسطة والطويلة المدى، ولنساهم مع غيرنا من الأحزاب في خلق قوة سياسية وطنية قادرة على تقديم الاقتراحات، وعلى الإسهام في دفع المغرب نحو المستقبل بشكل أفضل.

وشدد بقوله ، أننا لا ندعي أبدا امتلاك الحقيقة لوحدنا، كما لانجيز لأحد ادعاء احتكاره للشرعية السياسية والتاريخية لوحده، فإننا نريد أن نفكر معكم ومع الآخرين، بنوع من الذكاء الجماعي، في كيفية تقوية مسارنا الديمقراطي الوطني، هذا المسار الذي يدعمه ويسانده جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ اعتلاءه العرش، مرورا بدستور 2011، إلى يومنا هذا، ومنه إلى المستقبل.

وفي هذا السياق، فمسؤوليتنا كحزب سياسي لاتكمن فقط في المشاركة في الانتخابات للحصول على نتائج أفضل من أجل إدارة الشأن العام وتحقيق برامجنا، بل تكمن كذلك في ضرورة انفتاحنا على جميع القوى السياسية والأحزاب، وعلى الحركات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى مختلف الفاعلين والقوى الحية، فحزب الأصالة والمعاصرة يجب أن يكون مع الجميع أو لايكون.

لذلك، نتوجه اليوم إلى جميع الأحزاب، وندعوها إلى فتح حوار وطني للرفع من الأداء السياسي لبلادنا، وتقوية مسارنا الديمقراطي، في احترام متبادل، وتعاون واستماع مشترك. فأزمة وضعنا السياسي لايمكنها أن تحل باستبدال أحزاب الأغلبية الحكومية، أو حتى بمعارضتها أو بانتقادها، فهذه جزئيات قد تؤثر في العملية السياسية، ولكنها لن تكون قادرة لوحدها على تقوية ممارساتنا الديمقراطية، فلابد من تعاون الجميع لحل الإشكالات البنيوية التي تفوق حزبا بذاته، أو حتى حكومة برمتها، هي قضايانا الجماعية التي تحتاج إلى مجهود جماعي، كل من موقعه، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا باحترام القانون، والتعامل بالأخلاق، والقبول بالآخر، ليس بالضرورة كحليف، ولكن كفاعل سياسي قد نختلف معه في التقدير السياسي، لكن علينا أن نتعاون جميعا، لتحقيق طموحات عاهل البلاد، وما يتمناه لهذا الوطن العزيز، من ازدهار وتقدم، وتنمية ودمقرطة وتطور.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*