الراشدي: ولاية إدريس لشكر، انتهت، والأسبقية للمصالحة التنظيمية والإعداد للمؤتمر المقبل.

قال عبد المقصود الراشدي، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، إن ولاية إدريس لشكر، الكاتب الأول لـ “الوردة”، انتهت، والأسبقية للمصالحة التنظيمية والإعداد للمؤتمر المقبل.
وأوضح الراشدي، في حوار مع “الصباح” ، أن الكاتب الأول التزم بتولي المسؤولية لولايتين، ستنتهي الثانية في الأشهر المقبلة، وقال: “لست من دعاة قتل الأب، ولا أريد أن نعيش حالات نفسية عاشها الحزب، لكن، بقدر احترامي للكاتب الأول وتقديره، أتمنى أن يكون طرفا أساسيا في تذليل هذه الصعاب، وأن يكون آلية أساسية في الانتقال إلى محطة جديدة من حياة الحزب، وأن ينهي مدة ولايته بكبرياء وتعفف، قبل الانتخابات المقبلة، لكي يعطي درسا في الممارسة الديمقراطية ويخرج كبيرا”.
وأشار الراشدي إلى أن الحزب لا يمكنه أن يشارك في الانتخابات المقبلة بالقيادة نفسها، لأن “ما مورس ضد الاتحاد، ومحاولة تهميشه، وتقزيمه جعل كل مساوئه تتلخص في شخص لشكر، رغم أني شخصيا غير مقتنع بهذه الخلاصات، حتى نعترف للرجل بإيجابياته، فعلينا مساعدة الكاتب الأول باعتبارنا أعضاء في المكتب السياسي والأجهزة الجهوية والإقليمية والمحلية على اتخاذ القرار”.
وبخصوص النقاش حول المصالحة بين الاتحاديين، كشف الراشدي أن “الكاتب الأول يتحدث، في الورقة التي نشرها، عن المصالحة محليا وإقليميا وجهويا، كأنها انتهت على الصعيد الوطني، والحال أنها لم تبدأ بعد، رغم أن بعض الأسماء عادت إلى حزبها، لكن هذا لا يعني التوافق على خط سياسي واضح وأفق مشترك”، موضحا أن المصالحة وآلياتها هي مفتاح للمستقبل أولا، وتترجم نتائجها الأولية في إشراك كل “اتحاديي المصالحة” في اللجنة التحضيرية، وبعدها في المؤتمر مما سيؤدي إلى الجاذبية التي ينتظرها الرأي العام، “حتى يدعمنا في الانتخابات المقبلة، لذلك أدعو اليوم الكاتب الأول وقيادات الحزب والمجلس الوطني إلى إعطاء الأولوية المركزية إلى حياة الحزب وبالتالي الانسحاب من الحكومة، من أجل إعطاء الأولوية لإعداد المصالحة التنظيمية والاستعداد للانتخابات المقبلة”.
وعدد الراشدي أوجه غياب الحكامة في تدبير شؤون “الوردة” وقال: “أصبحنا أمام مشكلة ثقة، إذ نعلن موقفا سياسيا، وفي اليوم الموالي نعلن نقيضه، حتى أصبح أعضاء المكتب السياسي في حيرة من أمرهم، في غياب الثبات على خيط ناظم في العمل، ما يؤدي إلى إحساس جماعي بعملية زرع الشك، وعدم الإشراك في القرارات ذات الطابع السياسي، وينتهي الاجتماع أحيانا، ثم نتفاجأ بموقف للكاتب الأول لم نتداول في شأنه، رغم احترامنا لاختصاصاته، فسؤال الحكامة، بارز في كيفية تدبير الحزب والاختلاف الداخلي، والبحث عن التوافق بما يدفع الاتحاد إلى الأمام، والدليل على ذلك مآل البيان الأخير للمكتب السياسي والهروب إلى الأمام في الدعوة إلى لقاءات جهوية لأعضاء المجلس الوطني قبل الحسم في القضايا الخلافية داخل المكتب وباعتباره بدعة سياسية تنظيمية غير ذات معنى”.

المصدر: الصباح

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*