حزب التقدم والاشتراكية يعقد دورته العادية السادسة للجنة المركزية

 

سياسي/ عبدالهادي بريويك
عقد حزب التقدم والاشتراكية يوم الاحد 7 فبراير2021 دونه السادسة والعادية للجنة المركزية الذي يعتبر بمثابة برلمان الحزب، حيث تقدم محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام للحزب تقريرا باسم المكتب السياسي والذي لا مس فيه مختلف القضايا الوطنية والدولية والمتغيرات التي عرفتها خلال هذه الفترة العصيبة التي تمر منها البشرية في ظل جائحة كورونا والتحديات والرهانات الكبرى التي يعرفها المغرب على مختلف المستويات .
نصرالتقرير الذي صادق عليه أعضاء اللجنة المركزية بالاجماع ….

“فلقد أفضتِ الجائحة، عبر العالَم، إلى فرض الحجر الصحي، ومنع التجول، وتقييد عدد من الحريات، وإلى فقدان عدد كبير من الناس لأفرادَ من عائلاتهم، وإلى الفَزَع الجماعي من المرض والموت، وإلى تنامي الشك في المُستقبل. وهذه مناسبة للترحم على أرواح كل ضحايا هذا الوباء.
وأفضى الوباء الشرس إلى تراجعٍ مهول للاقتصاد والإنتاج، وإلى انكشافِ فظاعة الفقر والبؤس الاجتماعي، وإلى افتضاح أسطورة كَوْنِ النظام الليبرالي والمبادرة الحرة هما البديل الأمثل، في مقابل سُطوع حقيقةِ أنَّ الدولة الفاعلة اقتصاديا والحامية اجتماعياً والديموقراطية سياسيا هي المُنقــذُ والقاطرة والعقـــلُ المدبر، وأن الاستثمار العمومي في القطاعات الاجتماعية يتعين أن يكون أولوية الأولويات.
وكما أكدنا ذلك، على مدى كل الأشهر السابقة، انطلاقا من هويتنا التقدمية ومرجعتينا الاشتراكية، فقد كرست الأزمةُ فشل التوجهات النيوليبرالية القائمة على عولمةٍ متوحشة وعلى سيادة الرأسمال، في تقديم الأجوبة على الإشكالات الأساسية للإنسان، وفي تدبير حاجياته، وفي تقوية مناعة الدول وبناء عالَم متطور. كما كشفت الأزمة الحالية انحسارَالمقاربات الجماعية، وغياباً ملحوظاً لدور الأمم المتحدة والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية. واكتفى العالَمُ باجتهاداتٍ لكل دولة على حدة في مواجهة الآثار المدمرة للجائحة.
إن اللايقين لا يزال سيد الموقف عالمياً، والانكماش الاقتصادي يبلغ ذروته من جراء الجائحة، ومعظمُ الخيرات تتركز في أيدي طبقات وأفراد ومجالاتٍ محصورة. كما لا يتورع الكثيرون عن المتاجرة ببؤس الشعوب وفقرهم. والمُرَجَّحُ أنَّ ما يفسر حدة الأزمة الحالية، إلى جانب خطورة الوباء وصعوبة تداعياته، هو كون النظام الرأسمالي لا يمتلك في جيناته مقوماتِ المواجهة الناجعة لمثل هذه الظروف.
فالثروات الطبيعية تتعرض لأبشع استغلال، والبُـعد الإيكولوجي لم يأخذ مكان الأولوية بعدُ، والشركات الكبرى والعابرة للقارات يزداد جشعها. وهيئات المنتظم الدولي لا تقوى، في أحسن الأحوال، سوى على دق نواقيس الخطر بلا قدراتٍ فعلية على التأثير، ومُعظم بلدانُ الجنوبِ الفقيرةُ تخضع للاستغلال، والطبقات الغنية تُمعن في مراكمة الأرباح على حساب الطبقات الفقيرة والكادحة والفئات المُستضعفة.
نعم، لا يمكن إنكار بعض الإشراقات التضامنية والتعاونية الدولية. لكن لا أحد أيضاً يمكنه التغاضي عن ما نشهده من انكشافٍ لِــزَيْفِ شعار التضامن والتعاون الدوليين، ومحدودية الرد الجماعي للتكتلاتِ الإقليمية، في ظل نظامٍ دوليٍّ أحادي القطب أو يكاد. وكل ذلك في مقابل تصاعد الأنانيات الوطنية الضيقة. وتحولت كثيرٌ من الأبحاث العلمية واللقاحات ووسائل الوقاية الصحية، من مَلاذٍ مُفترض للبشرية، إلى مصدرٍ للمُضاربات والربح الذي يُسيلُ لُعابَ شركاتٍ عملاقة تفتقر إلى الحس الاجتماعي والبُعد الإنساني.
ثم إن الاختيارات القائمة على الشعبوية والشوفينية، وعلى التطرف اليميني، وإنْ حظيت لفتراتٍ بنوعٍ من الجاذبية الزائفة والزائلة، إلا أنها لم تحمل سوى مزيدا من تعقيد الإشكالات، من قبيل العنصرية وتنامي مُعاداة المهاجرين والتعامل معهم على أسس دينية أو عرقية في عددٍ من بلدان الاستقبال.
وها هو العالَم اليوم، لحسن الحظ، قد تخلص من عهد ترامب الذي لطالما أربك العالَم بعددٍ من القرارات غير المحسوبة. وأملنا أن يواصل جو بايدن مراجعة ذلك المنحى، كما فعل في ما يتعلق بإعادة الولايات المتحدة إلى الالتزام باتفاق باريس للمناخ. وذلك في سعيٍ نتمناه أن يصل بالولايات المتحدة إلى بلدٍ مُتفاعِلٍ إيجاباً مع مختلف بلدان العالم وأقطابه الصاعدة، في أفق بناء عالَمٍ أفضل.
لقد حان الوقت لفهم أنَّ مستقبلَ الإنسانية لا يكمن في استمرار السياسات النيوليبرالية والاستغلال الفاحش للشعوب والفئات المستضعفة ولثرواتها. بل إنَّه مرهونٌ بانبثاق عالَمٍ جديد أكثر عدلاً وتوازناً وإنسانيةً، يحظى فيه الإنسان بالكرامة.

في هذا السياق تبرز الحاجة شديدةً إلى بديل تقدمي، إلى قطائع مع توجهات فاشلة، وإلى مقارباتٍ جديدة تتحلى بالجرأة والابتكار، حيث أن الأوضاع الاستثنائية لا يمكن أن تُعالَجَ سوى من خلال حلول استثنائية، وليس عبر وصفاتٍ برهنت على فشلها. ويتعين في ذلك الارتكاز على القيم الإيجابية التي أبانت الجائحة عن أهميتها البالغة، من قبيل: التضامن والتعاون الدولي الحقيقي؛ الدور المحوري للدولة؛ الاستثمار في الإنسان وصحته وتعليمه وثقافته، وفي البحث العلمي، وفي الحماية الاجتماعية؛ والعمل على محاربة كافة أشكال الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي؛ وإقرار المساواة بين الأفراد والمجالات، وبين المرأة والرجل؛ واحترام البيئة؛ والتحول الرقمي، وغير ذلك.
ويجدر التذكير، هنا، بأن انتماءنا إلى الفكر الاشتراكي التحرري المتجدد، يجعلنا نواصل الدفع في اتجاه تجسيد البديل التقدمي الذي يُعلي من شأن الديموقراطية والحريات والمساواة، ويؤمن بالدور الرئيسي للدولة في الاقتصاد والتنمية. مُقتنعين في ذلك بقيمة التخطيط الاستراتيجي، مُدافعين عن القضايا الإيكولوجية، ومُكافِحين من أجل العدالة الاجتماعية ومِحورية كرامة الإنسان في التنمية.
في نفس الوقت، يتموقع حزبنا ضمن القوى المناضلة من أجل قيام نظام عالمي إنساني ومتضامن. وذلك من خلال مراجعة جميع المؤسسات الدولية، حتى تصير أكثر توازناً وعدلاً وديموقراطية وشفافية. بما يتيح بناء عالم جديد وعادل، لا مكان فيه للظلم والتخلف والفقر. عالم جديد متوازن ومتعدد الأقطاب تنتفي فيه بؤر التوتر وكافةُ النزاعات. وفي طليعة ذلك إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وحل النزاعات في اليمن وسوريا وليبيا وغيرها، والتي نجدد الإعراب عن تضامننا مع شعوبها ومناصرتنا لتطلعاتها نحو الحرية والاستقرار والديموقراطية والتنمية.
2/ قضية وحدتنا الترابية: تطورات إيجابية تستدعي التحصين في أفق الطي النهائي للملف المفتعل
الرفيقات العزيزات، الرفاق الأعزاء؛
قبل الخوض في تأثيرات الجائحة على الصعيد الوطني، وما تستلزمه الأوضاع من بدائل، لا بد من التطرق، بدايةً، إلى مستجدات قضيتنا الوطنية الأولى.
فقد شهدت قضية وحدتنا الترابية، في الفترة الأخيرة، تطورات إيجابية، بفضل المُبادرات الحكيمة والمِقدامة لجلالة الملك، والمُدَعَّمَة بثبات شعبنا على صيانة وحدته الترابية. ولا ريب في أنَّ أهم التطورات تجلت في الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء. وهو ما نعتبره مُـنعطفاً هاما جدا، له ما بعده بالنسبة لقضيتنا الأولى، بالنظر إلى دور ومكانة الولايات المتحدة على الصعيد العالمي وعلى مستوى مجلس الأمن.
ويأتي الاعترافُ الأمريكي بمغربية الصحراء في سياقٍ يتعاظم فيه الوعي الدولي بعدالة قضيتنا الوطنية، وبالمخاطر والتهديدات الإقليمية والدولية التي تشكلها الطروحات الانفصالية، وتزايد عدد البلدان الداعمة لموقف بلادنا؛ وأيضاً المقاربة البناءة التي بات يعتمدها الاتحاد الإفريقي حُــيَــال هذا النزاع المفتعل، كثمرة طبيعية لاستعادة بلادنا مكانَتَهَا ضمن بيتها الإفريقي؛ بالإضافة إلى تأكيدات مقررات الأمم المتحدة على معايير الحل السياسي المتوافِقة تماما مع مُبادرة الحكم الذاتي، وعلى مسؤولية الجزائر كطرفٍ مُباشر في النزاع المُصطنع.
وقد ظهرت، بالخصوص، كل المؤشرات الإيجابية لهذا السياق، بجلاء، على إثر عملية الكركارات التي نَـــفَّـــذتها قواتُــنا المسلحة المَلكية الباسلة التي نتوجه إليها بالتحية العالية، وذلك بأمرٍ سامٍ مِن قائدها الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة جلالة الملك محمد السادس. وهي العملية التي جسدت نهج بلادنا المتميز بالحكمة والصرامة، وأحبطتْ محاولات تغيير الوضع بالمنطقة، وحظيت بمُباركةٍ دولية واسعة.
3/ القضية الفلسطينية: ثابتون على موقف دعم كافة حقوق الشعب الفلسطيني
الرفيقات والرفاق؛
في سياق التطورات الإيجابية لقضية وحدتنا الترابية، تأتي الخطوات الانفتاحية لبلادنا إزاء إسرائيل، على أساس فتح مكتب للاتصال، وتدشين علاقات ثنائية في مجالات مختلفة.
بهذا الصدد، وفي نفس لحظة الإقرار الأمريكي بمغربية الصحراء، كان هناك الاتصال الهاتفي ذو الدلالات العميقة، والذي أجراه جلالة الملك مع السيد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث حَــمَــلَ هذا الاتصال تأكيدا قويا على أن القضية الفلسطينية ستظل بالنسبة للمغرب، مَــلِكًا وحكومةً وشعباً، في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وعلى أن بلادنا ستواصل دعمها الثابت لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل إقرار كافة حقوقه الوطنية المشروعة، على أساس التفاوض السياسي المُثمر، وحل الدولتين، مع ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس الشريف.

وهو نفس الموقف الذي يتبناه حزبنا، على أساس أن تُوَجَّـــهَ الخطواتُ الانفتاحية المذكورة نحو ثني إسرائيل عن انتهاكاتها للحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، ونحو تَحَـــوُّلِــهَا إلى دولةٍ عادية تحترم القانون الدولي والمشروعية الدولية وكرامة الإنسان، وتتخلى عن مواقفها العدوانية وسياساتها الاستيطانية، وعن احتلالها لأراضي الدول العربية المُجاورة.
تجدر الإشارة، هنا، لا سيما بالنسبة لمن لا يقدر هذه التطورات حق قدرها، إلى أن القضية الفلسطينية تُعتبر، في مرجعيتنا الحزبية، قضية تحرر وطني حظيت على الدوام بدعمنا الكامل، تماماً مثلما هو الشأن بالنسبة للكفاح من أجل الوحدة الترابية لبلادنا. وذلك منذ ما قبل الاستقلال، وإلى حدود يومنا هذا.
ولذلك، يُجسد بالنسبة إلينا الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء نقطة تحول أساسية. ونتمنى أن تساعد العلاقاتُ الجديدة بين بلادنا وإسرائيل في إحداث زخمٍ من التطورات الإيجابية المماثلة بالنسبة لقضية الشعب الفلسطيني الشقيق.
في هذا السياق، يؤكد حزبنا على مواصلة دفاعه المستميت على قضية وحدتنا الترابية، في إطار الإجماع الوطني، مع ما يستلزمه ذلك من ضرورة التمتين المتواصل للجبهة الداخلية التي تتطلب نَفَساً ديموقراطيا أقوى، ونموذجا تنمويا بديلاً يكفل النهوض بالأوضاع العامة لوطننا وشعبنا على جميع المستويات، بما يضمن الطي النهائي لهذا الملف على أساس مبادرة الحكم الذاتي. وذلك دون الاكتراث بالمزايدات والتهديدات الواهية التي تُصْــدِرُهَا بعضُ الأوساط الجزائرية، في تعبيرٍ صارخٍ عن فشل مناوراتها المعادية للمغرب.
وبنفس العزم، يؤكد حزبناعلى ثباته في التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى مواصلة مساندته، لكافة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها الحق في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحق عودة كافة اللاجئين.


للتذكير، فإن حزبنا، وإسهاماً منه في الترافع الدولي حول قضيتنا الوطنية الأولى وحول القضية الفلسطينية، بادر إلى بعث رسالة تفسيرية أولى إلى الأحزاب اليسارية عبر العالَم في شأن عملية الكركارات، ورسالة توضيحية ثانية بخصوص تطورات قضية الصحراء المغربية وعلاقة بلادنا بالقضية الفلسطينية.

4/ مرحلة ما بعد الحجر الصحي: توجهات مَلكية مِقدامة وعجز حكومي عن التفعيل
على الصعيد الوطني، فقد سبق لحزبنا أن وقف على أهمية الخطوات الاستباقية والقوية التي اتخذها جلالة الملك، منذ بداية الجائحة. ولا يسعنا هنا سوى تجديد الإشادة بإحداث جلالته للصندوق الخاص بتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا، والتنويه بتقديم الدعم المالي للفئات المعوزة والمتضررة من الجائحة، وبإجراءات دعم المقاولات للحفاظ على الإنتاج وعلى مناصب الشغل، وبتدابير دعم المنظومة الصحية الوطنية.


كما وقفنا على الأوضاع الصعبة التي عَــرَّتِ عليها الجائحة، والتي لطالما نبهنا إليه وإلى المخاطر التي تنطوي عليها، من قبيل ضعف النسيج الاقتصادي؛ واستشراء القطاع غير المهيكل؛ واستفحال ظاهرة الفقر التي يتخبط فيها أكثر من نصف المواطنات والمواطنين؛ وهشاشةُ أوضاع الشغل والمقاولة والأوضاع الاجتماعية؛ وارتفاع نسبة البطالة؛ واتساع التفاوتات الطبقية ما بين طبقات مهيمنة ومحظوظة تسيطر على معظم الثروات، وبين أوسع الجماهير الشعبية التي تئن تحت وطأة الفقر والحرمان؛ بالإضافة إلى استمرار الفوارق المجالية؛ وجشع بعضِ القطاع الخاص الطفيلي الذي يعيش على اقتناص الريع الاقتصادي؛ وضعف التصنيع؛ واختلال القطاع الفلاحي؛ والتبعية الاقتصادية في قطاعات حيوية؛ وغياب شروط الأمن الغذائي والدوائي والطاقي؛ ناهيك عن المديونية والعجز الميزانياتي المُـــقلقيْن.
ولأن أيَّ حكومة موجودةٌ فقط لمعالجة وتدبير هكذا إشكالات وملفات، لا سيما في زمن الأزمة، فمن الطبيعي أن تكون لمجتمعنا انتظاراتٌ من الحكومة الحالية. إلا أن هذه الأخيرة ظلت مُستقيلةً تقريباً من صلاحياتها الدستورية ومن القضايا الإصلاحية الكبرى. وانطبع عملها، حتى في جوانبه الإيجابية، بالارتباك والتخبط. واتسمت العلاقات بين مكوناتها بالخلاف عوض التماسك. إلا أن الأدهى هو استهتارها بالتواصل مع الرأي العام.

الرفيقات العزيزات، الرفاق الأعزاء،
مع استمرار حالة الطوارئ الصحية، خرجنا تدريجيا من الحجر الصحي، على أمل توديع حالة التأرجح والترقب، في أفق العودة إلى الحياة العادية. وتظل سيناريوهات تطور الأوضاع الصحية مفتوحة أمام جميع الاحتمالات، على الرغم من كل المجهودات المبذولة.
وهي مناسبة ليجدد الحزب تحيته لجنود الصفوف الأولى، وتقديره العالي لالتزام عموم المواطنات والمواطنين، رغم قساوة الظروف.
وقد تميزت الشهور الأخيرة بِخُطَبٍ ملكية سامية حملت توجهاتٍ وقرارات مِقدامة، حيث أعلن جلالتُهُ عن إطلاق خطة للإنعاش الاقتصادي تندرج في إطار تعاقدٍ وطني مع التأسيس لعقد اجتماعي جديد. وتقرر إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار؛ مع إطلاق إصلاح القطاع العام والمؤسسات والمقاولات العمومية. كما أعلن جلالته عن إطلاق تعميم التغطية الاجتماعية، مع إصلاح الأنظمة والبرامج الاجتماعية، بأفق إدماج القطاع غير المهيكل. وهي توجهاتٌ يجد حزبُ التقدم والاشتراكية نــفْــسَــهُ مُقتنعًا بها إلى أقصى الحدود، حيث شكلت على الدوام إحدى توجهاته الأساسية.
كما تميزت الفترة الأخيرة بالقرار الملكي الحكيم بإقرار مجانية التلقيح، بأفق بلوغ المناعة الجماعية ضد الفيروس، وبإطلاق جلالته، في لحظةٍ وطنية مؤثرة…من التقرير المكتب السياسي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*