عادل بنحمزة يكشف الحقيقة الضائعة. ..للفصل 54 وأطماع الوفا ونزار البركة لقيادة حزب الاستقلال

سياسي.كوم

كتب القيادي في حزب الاستقلال والناطق باسمه عادل بنحمزة تدوينة فيسبوكية يكشف فيها عن بعض الحقائق. …
وقال بنحمزة:

حزب الاستقلال.. معركة الممانعة مستمرة
حكاية الفصل 54

انطلقت الجوقة الاعلامية الرسمية وغير الرسمية لتقدم تفسيراتها/متمنياتها لمخرجات المؤتمر الاستثنائي لحزب الاستقلال الذي انعقد بالرباط يوم 29 أبريل، و يظهر جليا أن البعض يحاول أن يصنع لحزب الاستقلال أمينا عاما إفتراضيا، صناعة على المقاس..مقاس المرحلة بكل هزائمها وخيباتها وما تفتحه من أسئلة مفتوحة بلاجواب، و البعض من داخل الحزب و من خارجه، يعتبرون تعديل قوانين الحزب فيه خضوع لإرادة التحكم و أنه “ثورة” مضادة في مواجهة الربيع الاستقلالي الذي بدأ سنة 2012 و لم يكتب له تحقيق أهدافه الكبرى لأسباب ستكون هناك فرصة لشرحها فيما بعد، و البعض الآخر يعتبر تعديل الفصل 54 هو نزع لشروط غير ديمقراطية للترشح للأمانة العامة للحزب، هذه الورقة المختصرة هي تفاعل مع الملاحظات التي ذكرت و بحاجة إلى تعقيب و تفاعل كما يلي:

1- الذين صرحوا وقالوا أن الفصل 54 في صيغته السابقة والذي كان يشترط العضوية في آخر لجنة تنفيذية للحزب للترشح للأمانة العامة على أنه فصل غير ديمقراطي و دبر بليل في المؤتمر السادس عشر وهذا الكلام قاله نزار بركة في لقاء خاص مع إذاعة “ميد راديو” ، أود أن أذكره و أذكر كل من يقول هذا الكلام، بأن تعديل الفصل المذكور بالصيغة المذكورة تم بإجماع أعضاء لجنة القوانين و الجلسة العامة للمؤتمر و على إثره أعلن محمد الوفا عبر بلاغ عممه على الصحافة أنه لن يواصل أشغال المؤتمر، ويعلم الجميع أن الأخ الوفا كان قدم نفسه كمرشح “لجهات معينة” لمنصب الأمين العام، و السيد نزار كان حاضرا و يعرف كما يعرف الجميع أن الشوط الأول من المؤتمر إنعقد أيام 29 و 30 يونيو و فاتح يوليوز 2012، و أن إنتخاب الأمين العام و اللجنة التنفيذية تم ثلاثة أشهر بعد ذلك و بالضبط يوم 23 شتنبر 2012، و كما يعلم الجميع فقد كان الأخ نزار ضمن فريق الأخ عبد الواحد الفاسي الذي كان مرشحا للأمانة العامة، فكيف لم يتذكر السيد نزار أن صيغة الفصل 54 غير ديمقراطية طيلة ثلاثة أشهر من يونيو إلى شتنبر 2012؟ وعاد ليتذكر ذلك بعد أربع سنوات، عندما افتقد الشرط المنصوص عليه في الفصل المذكور؟ …

2- دائما في إطار الحديث عن الفصل 54 البعض و منهم السيد نزار، اعتبروا الصيغة السابقة، تتناقض مع الدستور و مع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، وهم صادقو عليها قبل أربع سنوات، هذه السنوات التي اشتغل فيها الحزب بصورة قانونية، هل كان من الممكن السماح له و هو يخرق الدستور و القوانين التنظيمية أن يفعل ذلك؟ ثم كيف يكتشف البعض فجأة أن التنافس الديمقراطي يعني بالضرورة عدم وجود شروط بعينها للترشح للأمانة العامة للحزب؟ علما أن القوانين في الأحزاب هي تعاقدات و تعبر عن إرادة الأغلبية، و حتى في القوانين العامة المتعلقة بالانتخابات، فإنها تشترط شروطا معينة، فهل ليس من حق الاستقلاليات و الاستقلاليين تحصين أهم موقع للمسؤولية في حزبهم و هو منصب الأمين العام؟ و السيد نزار الذي عبر عن رغبته في الترشح للأمانة العامة، كان يعلم شروط الترشح للأمانة العامة منذ يونيو 2012، و عندما رفض نتائج انتخابات الأمانة العامة و أصدر بيانا على عجل و غادر قصر المؤتمرات بالصخيرات يوم 23 شتنبر 2012، فإنه يكون قد تخلى عن حق الترشح للأمانة العامة، و التعديل الذي تم في المؤتمر الاستثنائي، لم يكن سوى إعطائه فرصة ضيعها بنفسه قبل أربع سنوات…

3- البعض يقول عن حق “لماذا إذا قبلتم تعديل الفصل 54 وهو لا يهم سوى شخص واحد؟”، هو سؤال سليم من حيث التسلسل المنطقي، لكن بمنطق السياسة فإن القبول بالتعديل هو نزع الحجة على من يدعي أن قوانين الحزب غير ديمقراطية و أنها تؤسس لممارسات ديكتاتورية في لحظة يوجد فيه الحزب مستهدفا من قبل جهات مختلفة، و تغطية وسائل الإعلام الرسمية للمؤتمر الاستثنائي، هي وجه من وجوه هذا الاستهداف، و هذا القبول فيه إختبار للذات الحزبية ودرجة الممانعة و المقاومة في وجه الرغبة في التحكم في الحزب، وهي رغبة لا تخطئها العين، و أن ما يجب الحرص عليه هو عدم التراجع عن التصويت الحر الذي صنع الربيع الاستقلالي سنة 2012.

4- البعض يعتبر أن تعديل الفصل 54 في المؤتمر السادس عشر عبر إشتراط العضوية في آخر لجنة تنفيذية ضمن شروط الترشح للأمانة العامة، كان لقطع الطريق على ترشيح الأخ محمد الوفا بالصيغة التي جاء بها ذلك الترشيح في تلك الفترة، لكن الأمر ليس كذلك تماما، بل خلفية ذلك الشرط كانت ترتبط بضرورة مواكبة أي مرشح للأمانة العامة لحياة الحزب و معاركه السياسية و الانتخابية في أربع سنوات الأخيرة، و أن لا يكون المرشح عاش بعيدا عن الحزب سواء في بيته أو في مواقع المسؤولية الرسمية.. هذا الإنفصام هو ما كان القانون يسعى إلى محاربته.

5- القبول بتعديل الفصل 54 هو إثبات لحسن النية و نزع مبررات تأزيم الوضع داخل الحزب و الذي تسعى جهات مختلفة إلى النفخ فيه، و يبقى المؤتمر السابع عشر سيد نفسه في تعديل قوانين الحزب و تحصين مؤسساته و في احترام تام لإرادة الاستقلاليات و الاستقلاليين..حيث لا يمكن التسامح مطلقا مع أي مس بإحترام الإختيار الحر و صناديق الاقتراع سواء تعلق الأمر بالأمانة العامة أو اللجنة التنفيذية أو أعضاء المجلس الوطني.

6- أن معركة تحصين الحزب و مؤسساته ليس مسألة مقتصرة على نصوص القوانين الداخلية و الأساسية للحزب، بل هي بالدرجة الأولى ترتبط بحقيقة الإرادة في ذلك التحصين، و عندما تكون الإرادة قوية وثابتة، فإن تصريفها و تنزيلها على أرض الواقع تبقى مسألة تحصيل حاصل…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*