بنشماس وقصة 100 لتلميع صورته وصورة مجلس المستشارين المتلاشية

يصعب تلميع وجه ترتسم فوق جلده آثار الكثير من الخدوش، سواء أكانت بالأظافر أو شفرات الحلاقة أو السكاكين.

و لا تكفي مائة مليون سنتيم التي يقترحها حكيم بنشماس  رئيس مجلس المستشارين، من أجل تلميع وجه الغرفة،  للقيام بهذه المهمة…

إنه مبلغ زهيد لم يوافق عليه السادة المستشارون أعضاء المكتب، لأنهم يعلمون جيدا أن هذا الوجه  قد يستهلك الملايير من دون أن يستعيد نظارته، إلا إذا كان الرئيس مصمما على ارتداء نظارته السوداء من أجل أن لا يرى الحقيقة.

في الحقيقة، لا أفهم معنى “التلميع” في سياق المؤسسات، لأن هذه العملية تصلح للجدران و الأثاث الخشبي والأواني الفضية والنحاسية، أما الوجوه فتحتاج إلى “الماكياج”.

ما يُلمع وجه مؤسسة من المؤسسات هو ما تنتجه، في حالة مجلس المستشارين، من نصوص تشريعية، و ما تشكله من لجان استطلاعية، و ما تمارسه من رقابة على عمل الحكومة، وبصفة عامة ما خوله لها الدستور من اختصاصات، وليس تقديم الأشخاص كملائكة، سواء تعلق الأمر بالرئيس أو غيره.

في حالة السيد بنشماس، الذي سيجد نفسه، بعد أيام قليلة، على محك المنافسة بعد أن انتهت فترة انتدابه، التي حددها الدستور في ثلاث سنوات، سيكون من اللائق أن يقدم حصيلة تقنع المنتخبين “الكبار”، الذين يبدون امتعاضا من تسييره منذ أن اعتلى كرسي الرئاسة، بفارق صوت واحد على منافسه، إلى اليوم، وليس أن تكتب جريدة إلكترونية، كما قرأت في مقال تلميعي أمس الأربعاء، أن السيد الرئيس تلقى “ضمانات” باستمرار في منصبه، رغم أن المغاربة يقولون “الضامن هو الله”.

مثل هذا التلميع “يستفز” حتى من كان ينوي التصويت على بنشماس، لأنه يحتقر إرادة السادة المستشارين، واستقلالية الأحزاب السياسية وانتظارات الرأي العام، لذلك أنصح السيد الرئيس بأن يغير من استراتيجيته الإعلامية التي تبدو معطوبة أكثر من اللازم، إذ تم  إسنادها للذين لا يجيدون إلا الاتصالات الهاتفية، التي تأمر ” دوز عند الكاتب العام ( المتقاعد) باش تاخذ شي بون دي كومنود”، مقابل أن تسكت أو تصمت على الاختلالات الكثيرة في الغرفة الثانية، التي تبدأ من استقدام أبناء المنطقة لشغل المناصب، وطحن تساوي الفرص أمام أبناء الشعب المغربي الواحد، في الحصول على وظيفة براتب كبير جدا، مع ما يصاحب ذلك من امتيازات أخرى.

طبعا لن أعود إلى صور ابنته، التي استفزت مشاعر أبناء هذا الشعب، والتي قدمت جوابا شافيا عن “الثراء الفاحش”، الذي كنت شخصيا أجتهد لإقناع نفسي أنه مشروع، حين انفجرت قضية ” فيلا” الحي العسكري بالرباط، إذ اعتبرت أن من حق السيد بنشماس أن يمتلك “فيلا”، لكن تلك الصور أكدت أني كنت مخطئا.

المصطفى كنيت

عن موقع “كفى بريس”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*