وحدها العصافير أراقت المصابيح المضيئة في حضرة الراحل عنا الى دار البقاء الصحفي الألمعي المقتدر صلاح الغماري

 

بقلم عبدالهادي بريويك

هو رحيل للمرة الأخيرة
ترشق الحدقة الحمراء
نارها على أحياء مدننا الشائكة
ومشتل المصابيح البادي من بعيد
كشراع يمضي
حزينا
يمر صامتا تحت الأدخنة
الهواء ومن فرطه
هذآ المساء
محملا بالدموع والماء
نحمله في قبضة يدينا
كما يمتزج البرق بالرعد
داخل وخارج القلب
كدفقة حبر أثيرية
يا صلاح
فهل ستبقى مآقينا ممتلئة بالدموع
أم ستصير فارغة؟؟
عبر القناة
تلفازنا
سكنت القلوب في محنتنا العميقة
شاركتنا الطعام
وحجراتنا المظلمة
تمتد الروح كما الذراع
لتمسك ما أمامها
من خضار
كي تكتمل الدمعة بالقصيدة
وحدها العصافير
أراقت خمورا
ومصابيحك الجميلة
احتفاء بتماثيل بوذا الكتعاء الثلاثة
حماة الاتجاهات
أما أنت ؛
أيها الضيف المضياف العابر
في بيوتنا
كنت طول مدة المحنة
كالسائرين الى جانب حشد البشر الهش
تفرغت لسيرك الوحيد
لا تأمل بمعنى الضريح
والحلم الممزق الساكن
بحفنة بخور سقطت
من بعدك
وقد تركت متتبعيك في حزن جريح
الآن أرى النموذج المكثف للكون
وأمشي خلفك على غير هدى
أحمل معي تحفة
من الفن
قليل من الشعر والطبيعة
حيث صارت القصيدة حجرية
قطعة من من الزمن الأسود
….
كل شيء يمضي يا صلاح
ومفتاح الكون يتبع نبض القلب والدم
وتدفق الأنفاس
رحلت
ورحل معك طائر أبا الحناء الهارب
وكنا ننتظر أن نسافر معك
في برامجك الى ثخوم الصحراء
…..
وحدها العصافير أراقت
الخمور هذا المساء
دون رقص
أو رغبة
أو اشتهاء
فخلفك باصلاح كانت زغاريد النساء
بكاء الصغار والكبار
سيارات كئيبة
تركبها نظرات شاردة
ومن بعدك أجلنا كل لحظة جميلة

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*