swiss replica watches
آن الأوان لكي ينصف المغرب نفسه بنفسه في ملف الصحراء المغربية؟ – سياسي

آن الأوان لكي ينصف المغرب نفسه بنفسه في ملف الصحراء المغربية؟

د. حميد المرزوقي

لم يكن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة في 6 شتنبر 1991منصفا للمغرب، الذي وجد نفسه مضطرا للتوقيع على هذه الاتفاقية تحت ضغوطات إفريقية عربية ودولية، قبيل تفكك المعسكر الشرقي بانهيار حائط برلين وإعادة صياغة العلاقات الدولية بين الشرق والغرب بعد التوقيع على اتفاقية ماستريخت 1992 القاضية بالإعلان عن إقامة الاتحاد الأوربي، في حين تم تكريس وضع تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ في إفريقيا طبقا للمخططات الاستراتيجية الدولية الراعية للنظام الدولي، إنها بالفعل مسرحية مجحفة في حق المغرب وسيناريو محبوك قوامه تسليط النظام العسكري الجزائري على المغرب لمعاكسة مصالحه واضعافه اقتصاديا وعسكريا عن طريق خلق كيان خيالي لا يرتكز على أي أساس شرعي والذي لم يكن سوى كيان البوليساريو الذي يعتبر من تداعيات الحرب الباردة وتحالف النظامين الجزائري والليبي، فلماذا الارتماء في أحضان مستعمر البارحة وجلادها والتنكر للمغرب الذي ساند الشعب الجزائري الشقيق في الحصول على استقلاله؟
ولماذا لم يقم النظام الدولي المبني على مؤسسات دولية قوية تمتلك كل الحقائق حول هذا الملف المفبرك، بطيه لأنه عمر أكثر من اللازم؟ وماهو السر في صمت جمهورية فرنسا سليلة الثورة الفرنسية بمبادئها الكونية السامية “الحرية والمساواة والاخوة, égalité liberté, fraternité ” التي لم يؤنبها ضميرها للكشف عن اتفاقية للامغنية لسنة 1845، التي بموجبها تم اقتطاع أجزاء مهمة من التراب المغربي ككولومبشار وتوات وتندوف وضمها لمستعمرة الجزائر التي بعد حصولها على استقلالها الصوري أعلنت عن حرب الرمال على المغرب سنة1963 وبعد عقد من الزمن زرعت فيها كيان البوليساريو في إطار سيناريو محبوك يستند فيه النظام الجزائري العسكري على مبدأ كولينيالي يتمثل في عدم جواز تغيير الحدود الموروثة عن الاستعمار le principe d’intengiblité de frontières الذي تبنته الجزائر وجعلت منه فزاعة ترفعها في وجه المغرب كلما طالب باستكمال وحدته الترابية ؟

أما آن الأوان أن يكفر النظام الدولي “الجماعي” تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة وعرابتها الولايات المتحدة الأمريكية أن تضع حدا لهذه المسرحية الهتشكوكية المملة وتسدل الستار عليها بمحو كيان مرتزقة البوليساريو من الوجود وتهيئ الظروف الملائمة لإقامة نظام مدني ديموقراطي بالشقيقة الجزائر و رجوع العساكر إلى الثكنات وتخليهم عن حكم بلاد يتحملون وزر تفقيرها واضعافها وتبديد ثرواتها في صفقات دولية مشبوهة لشراء دمم الدول الإفريقية الفقيرة في إطار شحد الدعم للدفاع عن أجنداتها الخائبة؟
لقد حان الوقت لطي هذا الملف المفبرك، لكن هذه المرة ميدانيا بفضل القوات المسلحة الملكية وخبرتها التي اكتسبتها طيلة الأربعين سنة الماضية، وبفضل الطاقات العسكرية المتميزة والقدرات القتالية العالية لأفراد الجيش الملكي بقيادة قائده الأعلى ورئيس أركان حربه العامة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لذلك فمصير ملف الصحراء بيد المغرب والمغاربة بكل مكوناتهم وأطيافهم، فلم يعد مكان للمناطق العازلة لأن المغرب يمارس سيادته على كل ترابه، كما لم يعد مجال للتسامح مع الخونة والمرتزقة الذين يجب التعامل معهم بالصرامة اللازمة والحزم الكفيل بصد المتنطعين والمتأرجحين فليس هناك منزلة بين منزلتين، فإما مغاربة وطنيين متشبثين بالوطن وثوابثه، وإما خونة لا تأخدنا فيهم شفقة أو رحمة وإنها لمسيرة مظفرة حتى النصر.

د. حميد المرزوقي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*