كارثة فاس، وهي ليست سوى حرب مُعلنة من الفساد ومن حُماته، على المواطنين، لها وجه غريب

كتبها: الصحافي الجيلالي بنحليمة 

كارثة فاس، وهي ليست سوى حرب مُعلنة من الفساد ومن حُماته، على المواطنين، لها وجه غريب، وربما يحمل جزء من تناقض البلد السعيد، الفاجعة التي أزهقت 22 روحا بينهم أطفال، وقعت في حي سمي باسم ملحمة نخلدها كل سنة (المسيرة) ولا يدري حقا أي عاقل إن كانت مسيرة القتل ستتوقف بفعل من يعتبر الاسمنت المغشوش ومن يُعتبر المال العفن أهم من حياة الناس.

والقتلى كان جلهم في حفل يستدعي الحياة، ويحتفل بمولود قادم للدنيا في حي مسيرة الموت، فدك الاسمنت الذي نما تحت الأعين وفي غفلة الضمير، حياة المولود والمحتفلين بقدومه….

يحكي الناس في مكان الفاجعة، لتكتمل حلقة الغرابة والسوريالية في فاجعة فاس أن شيخا من ساكنة (المسيرة) ردم أهله تحت أكوام “السيما” نجا من (حفلة) الموت لأنه كان في عزاء ميت……معادلة الموت والحياة والحياة والموت، 

هذه معادلة لا توجد ربما في بقعة مماثلة مثل الذي يقع في هذا البلد، الذي وصلت مستويات الفساد فيه لتصبح إعلان حرب كاملة الأركان على الوطن والمواطنين، فحصيلة 22 قتيلا ومثلهم من المصابين في حال حرج، لا يمكن أن يكون إلا حصيلة حرب ربما لن تصل فرق مشاة وطيران حربي ليصل لما وصلت إليه أيادي هذا الأخطبوط اللعين

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*