سقطة أخلاقية جديدة للكرة السنيغالية..

سقطة أخلاقية جديدة للكرة السنيغالية..

__

كتبها: يونس الخراشي( صحافي)

 

لم ينس بعد ذلك السلوك الأرعن، وغير المقبول رياضيا ولا أخلاقيا ولا إنسانيا، الذي صدر عن مدرب المنتخب السنغالي الأول، تياو، وأغلبية لاعبيه، حتى صدمنا منتخب أقل (وربما أكثر) من 17 سنة، يوم أمس (الخميس)، وهم يتصرفون بأسلوب أرعن، وخارج عن الخلق، وسفيه، سواء بعد إحرازهم الهدف الأول، أو أثناء تسديد ضربات الترجيح، ولاسيما بعد أن ربحوا رهان العبور إلى الدور النهائي.

ما صدر عن لاعبي المنتخب السنيغالي، في طور التكوين، يا حسرة، يبدو أنه يمثل سلوكا متواضعا عليه، إذ لم يجد من المكونين، الذين يفترض فيهم التعقل والترزن، أي ردع، أو رفض، بحيث لم نر (الحق أنني لم أر، ويلصحح لي من رأى ذلك) واحدا من الفريق الفني يتدخل لكي يضع حدا للاستفزازات الصادرة عن اللاعبين إزاء الجماهير المغربية، بعد نهاية ضربات الترجيح.

في مرات نادرة أثناء تغطيتي، ومتابعتي، لأطوار المنافسات الكروية المغربية، أو تلك التي شارك فيها المغرب، حيث شاهدت بعض اللاعبين يستفزون جماهير خصومهم، وجاء الرد سريعا من زملاء لهم، أو من مدربيهم، أو من قبل الجماهير، وأيضا، وهو مهم جدا، من قبل الإعلاميين، الذين اعتبروا تلك السلوكات غير مقبولة، ويتعين معاقبتها، وقد عوقبت بالفعل في أغلب المرات، لتكون العقوبة عبرة لمن يعتبر.

في الواقعة السنغالية، بل الوقائع السنغالية، التي تكررت، وتعددت، وفاقت كل التوقعات، بحيث جاءت قبيحة، وغير مستساغة، يتعين أن تكون هنالك عقوبات رادعة، من شأنها أن تبين لهؤلاء بأن تكوينهم الجيد بدنيا وتكتيكيا ينقصه جانب مهم للغاية، هو الجانب الأخلاقي الرياضي، وأنه بدون هذا الجانب، الذي يشكل الأساس للرياضة عموما، لا يمكنهم المضي بعيدا، وقد يجدون أنفسهم عرضة لعقوبات أشد قسوة في مستقبل الأيام.

إن لاعبين في هذا الطور من العمر، يصدر عنهم سلوك أرعن، بشكل جماعي، ودون أن يجدوا من يردعهم أو يرفض سلوكهم من مكونيهم، فضلا عن إعلامييهم، أو مسؤوليهم، يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن ذلك السلوك يدخل في صميم “الخبث الكروي” السنغالي، بحيث “يتعارفون عليه”، ويستعملونه لكسب المباريات، وشحن الخصوم.

إن النصر الذي حققه السنغاليون، وهو في المجمل مستحق، على اعتبار أن لاعبينا كانوا بخطوط متباعدة، وبطراوة بدنية متبذبذة، وبفعالية ناقصة، وبتسرع غير مقبول، في وقت كان المدرب يجلس مشدوها، وبلا حراك تقريبا، بينما منتخبنا يخسر الثنائيات، ويتقهقر، ويعجز عن خلق الفرص، ويسقط دفاعيا، من شأنه أن يزيدهم غيا على غيرهم الكروي، ما لم يعاقبوا على سلوكهم الاستفزازي المشأوم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*